قديم 2010-05-14, 02:47 AM   #1 (permalink)
ثقتي بالله
Senior Member
عضو فعال


تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة : Saudi Arabia
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 109
العضو : امرأة
 
افتراضي ما معنى منهج السلف ومن هم السلفيون؟

الله وبركاته , أما بعد
اعلم أخي - وفقني الله إياك - أنّ الانتساب للمنهج السلفي بقولك : أنا سلفي , ثابتٌ بالنص والإجماع , وهو ما لا يسع أحدٌ خلافهما.

أما من النص فقول النبي - - في الحديث الصحيح لابنته فاطمة : ... فإني نعم السلف أنا لكِ [ الصحيحة 3524] .

أما الإجماع ؛ فهو ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية - وهو من العلماء القلائل الذين هم حجة في نقل الإجماع - في في الجزء الرابع من مجموع الفتاوى جمع ابن القاسم في الصفحة التاسعة والأربعون بعد المئة في معرض ردّه على العز بن عبد السلام الصوفي الأشعري الذي يرفع الإخوان المسلمون عقيرتهم بذكره وهو كان يرقص في الحضرات حتى تسقط عمامته :

" لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقًا " اهـــ

ولا يكون الانتساب والاعتزاء إلي مذهب السلف - شرعاً ولغةً وعقلاً - إلا بقول : أنا سلفي .

وقد تظهر شبهة فيقال " أنت تزكي نفسك بقولك : أنا سلفي , فنقول له كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه مباشرة بعد تأكيده شرعية قول : أنا سلفي , فقال : " فإن كان موافقًا له باطنًا وظاهرًا، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطنًا وظاهرًا، وإن كان موافقًا له في الظاهر فقط دون الباطن، فهو بمنزلة المنافق فتقبل منه علانيته وتُوكَل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن نُنَقِّب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم‏." اهــ


واعلم أنّ من لا يتنسب إلى مذهب السلف ويتحرّج من ذلك فهو أحد ثلاث أقسام :

1- جاهل فيُعلَّم .
2- حزبيّ مقيت .
3- عالم من علماء أهل السنة والجماعة , لم يطّلع على حكاية الإجماع .
وكما قال شيخ الإسلام بن تيمية : " واعلم أنه ليس في العقل الصريح ، ولا في شيء من النقل الصحيح ، ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً "اهــ .

فإذا تبين لك هذا , وعلمت أنّه سبيل المؤمنين الذي من شاقه يوله الله ما تولى ويصله جهنم وساءت مصيرا , فعض عليه بالنواجد ولا تتركه مستمعاً لقول مبتدع كائناً من كان .

و سئل الشيخ ربيع - حفظه الله :
فضيلة الشيخ ما فضيلة الانتساب إلى المنهج السلفي، و هل السلفية حزبٌ كبقية الأحزاب

جواب الشيخ حفظه الله : أنا قد أجبت على مثل هذا السؤال في مقال طويل نُشر في جريدة المسلمون.
السلفيون هم أهل الحق، و الانتماء إلى المنهج السلفي شرفٌ، و الأخذ به و العض عليه بالنواجذ واجب أوجبه الله تبارك و تعالى و حتَّمه الله عز و جل {و أن هذا صراطي مستقيما فاتَّبعوه و لا تتبعوا السُّبل فتفرق بكم عن سبيله} الأنعام :153، { و من يشاقق الرسول من بعد ما تبيَّن له الهدى و يتَّبع سبيل المؤمنين نولِّه ما تولَّى و نصله جهنم و ساءت مصيرا}النساء: 115؛ فما المنهج السلفي إلا سير على سبيل المؤمنين من الصحابة و التابعين و السلف الصالح، و الأدلة ما قلت لكم من المصادر القديمة و الحديثة.
ثم هم ليسوا حزبا، و لكن الأحزاب الضالة تريد أن تشوِّه المنهج السلفي و تصد النَّاس عنه،يقولون نحن أحزاب و هم أحزاب مثلنا!
فالسلفيون يتعاونون على البر و التقوى و هذا أمر، ما من نبي إلا يدعو و يلتَّف الناس حوله و يُكوِّنوا جماعة، و ما من مصلح إلا و يدعو الناس و يلتفون حوله و يكوِّنون جماعة، و الرسول دعا و التف الناس حوله و كوَّنوا جماعة مجاهدة تنشر الإسلام و تقاتل في سبيله، و المؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضاً، و يجب على كل من دان بالسلفية أن يقف إلى جانب أخيه ينصره، و لو سمَّى هؤلاء الخونة لو سموه حزبا، لا يضرهم فإنهم حزب الله، لكن على طريقتكم يعبدون المشايخ !!
الآن لما كتبنا في سيد قطب، يسب الصحابة، و يكفِّر بني أميَّة منهم، و يكفِّر الدولة العباسية و الأموية، و يكفِّر الأمة كلها، و يقول بخلق القرآن، و يقول بالحلول، و وحدة الوجود و الرفض، و فكر الخوارج، و بدع قديمة وحديثة من الشرق و الغرب، و الله ! يدافعون عنه و يوالون و يعادون، و يدافعون عن كتبه، و يحاربون الكتب التي انبثقت من المنهج السلفي تصول و تجول على الباطل بهذا المنهج يحاربونها أشد المحاربة.
فهل السلفيون كذلك لما يخطئ فلان أو فلان يدافعون عن خطئه
قد يقع خطأ لفلان يقولون لكم و الله هذا خطأ !
ثم يخطِّئ بعضهم بعضا، هذا حمود التويجري يرد على الألباني، الألباني يرد على حمود التويجري، إسماعيل الأنصاري يرد على الألباني، كلهم إخوان ما ننحاز لجهة! كلهم إخوان و لو رد بعضهم على بعض ! الدراقطني و أبوحاتم و أبو زرعة يردون على البخاري كلهم أئمتنا !
لكن هذا عند أولئك: إياك أن تنتقد !! ليه أهل الضلال! النقد حرام عندهم ! لا يوجد نقد أبداً ! بعدين يقول لك فين الموازنات كذَّابين، و الله ما فيه موازنات عندهم حتى منهج الموازنات على بطلانه، أنشأوا ـ يا اخوة ! ـ مناهج و أصول للصدِّ عن سبيل الله، و لحماية البدع و الضلال، كيف حسناتهم! تجيب مائة بدعة كبرى لفلان يقول لك له حسناته!!
كيف أين المرجئة الغلاة !
الآن اختبروهم في أفغانستان، و في تركيا و اختبروهم في هؤلاء الأشخاص ماذا يقولون ـ و الله ! ـ المرجئة الغلاة يخجلون من هذه المناهج !
ثم هم اتجاه المنهج السلفي خوارج يكفِّرونهم!
بُليَّت الأمة بهم يا اخوة ! الأمة نُكبت بهذه الفرقة، و هذه الطائفة، نُكبت بهذا !
فالسلفيون حزب إذا كان لا تنصر حزب الله كما قال الله عن رسوله عليه الصلاة والسلام {ألا إن حزب الله هم المفلحون}المجادلة:22.

وفقكم الله وأرشدكم لطاعته .

منقول

التعديل الأخير تم بواسطة ثقتي بالله ; 2010-05-14 الساعة 02:51 AM سبب آخر: تعديل
ثقتي بالله غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 09:09 AM   #2 (permalink)
غادة سليمان ابراهيم
Member
عضو نشيط


تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة : Kuwait
الدولة: khitan
المشاركات: 46
العضو : امرأة
 
افتراضي

الله وبركاته
الرجاء التوضيح أكثر لمعنى السلف ومن هم السلفيون ،ومن ناجية اخري ارجو الاتيان بالادلة على مقولات سيد قطب وشكرا
غادة سليمان ابراهيم غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 12:04 PM   #3 (permalink)
الجمان
Senior Member
عضو متميز
 
الصورة الرمزية الجمان

تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة : Saudi Arabia
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,504
العضو : امرأة
افتراضي

ليس هناك شخص معصوم بعد النبي صلى الله عليه

وسلم ،

من ذا الذي ما ساء قط **** ومن له الحسنى فقط

وإذا اتفقنا على أن كل يوخذ من قوله ويرد

أخذنا بالدليل وتركنا ماسواه ولكن لا يعني ذلك

أن نتهجم على العلماء لأنهم أخطؤا في بعض مسائل

فلا نأخذ كل ما قالوا ولا ندع كل ما قالوا

بل الواجب علينا الانصاف والعدل .

وأترككم في إجابة للشيخ ابن جبرين عن سؤال حول هذا :


الإجابة: وصلنا خطابك وسَرَّنَا ما فيه من التوجه وما تقوم به من النصيحة ومقاومة المبتدعة فتمسك بالسنة، وسر على نهج السلف، ولا يضر السحاب نبح الكلاب، فأما القطبية فهذه كلمة مبتدعة منسوبة إلى سيد قطب و حسن البنا - رحمهما الله- وقد كان كل منهما من الدعاة إلى الله، ولهم من المقامات في الصبر والتحمل ما ليس لغيرهم، وقد صبر كل منهما على القتل؛ حيث قتلا ظلمًا ولم يتنازل كل منهما عما يدعو إليه، بل أصر كل منهما على التصريح بتكفير المشركين والقبوريين والاشتراكيين والبعثيين والقانونيين، ودعوا إلى الله تعالى، وهدى الله بهما خلقًا كثيرًا، والذين اعترضوا عليهما وكفروهما قد كانوا قبل عشر سنوات يترحمون عليهما، ويذكرون عنهما مقامات مشرفة، ويدعون لهما ويثنون على ما قام به كل منهما من الجهاد والصبر والتحمل والدعوة إلى الله والصبر على الأذى فيه حتى وصل إلى السجن والتعذيب ثم الحكم بالإعدام دون أن يتنازلا عن ما كانا عليه.
وفي الوقت المتأخر ظهر من بعض الناس السب والعيب وتتبع الأخطاء؛ حتى جعلوهما ضالين مضلين كافرين خارجين من الدين، فنتعجب كيف تجدد هذا الفكر بعد عشرات السنين؛ فلذلك نقول: إن الواجب على المسلم أن يعترف بالفضل لأهله، وأن ينبه على الأخطاء والهفوات، وألا يجحد للمحسنين إحسانهم، ولا للعلماء فضلهم ونفعهم، فإن لهؤلاء العلماء الذين هم الإخوان المسلمون مقامات شريفة يعجز من بعدهم عن الوصول إليها، وإن كان لهم أخطاء اجتهادية يعذرون عليها، فالواجب أن ينبه على أخطائهم وألا تطوى حسناتهم ومآثرهم،

رابط الفتوى من موقعه

من هنا


http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?vie...56&parent=4147


هدانا الله وإياكم إلى صراطه المستقيم
  الجمان 

وممـا زادني شـرفا وتيـها .. وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي .. وأن صيرت أحمد لي نبيا





الجمان غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 12:22 PM   #4 (permalink)
الاعصار الصامت
مشرف منتدى الأدب
 
الصورة الرمزية الاعصار الصامت

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Palestine
الدولة: القدس
المشاركات: 1,892
العضو : رجل
افتراضي

بوركت اختنا الجمان على تعقيبك....وجزاك الله الخير الوفير...
الاية تقول..

ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى...

وحتى التسمية في السلفية او ان اقول انا سلفي فيها بين العلماء اقوال واقوال لست الان بصدد تفنيطها..

لكن انقل لكم على سبيل الايضاح لا اكثر هذه الاقوال ..وةعذرا على الاطالة فيها......

عندي سؤال يتعلق بالفرق السلفية و هو أننا اليوم نرى ثلاث جماعات كلها تقول بأنها سلفية و هي ترمي بعضها بعضاً. فهذه تقول هذا قطبي و هذا سروري و هذا حزبي, و هذه تقول إن هؤلاء يسبون العلماء و يرمونهم و أنهم خونة و أنهم أسقطوا فريضة الجهاد, و أخرى ثالثة بين الإثنين يرفضون سب العلماء و الدعاة.

المشكلة يا شيخنا الفاضل أن كل منهم تستدل بأدلة شرعية من آيات قرآنية و أحاديث شريفة و أقوال السلف. و كل منها تقول أن ما يفعلونه هو الصواب, فتسمع هذا يقول لا يجوز الكلام في العلماء و أن لحمهم مسموم, و هذا يقول إن الكلام في أهل البدع و الحزبيين خير من الصلاة و الذكر و الصيام, و هذا يقول أنه بكلامه عن بعض العلماء يحارب الخونة و يفضحهم.

ما رأيكم بهذه الفتنة و ما النصيحة في هذه الحالة.

جزاكم الله خيراً و بارك فيكم
أولاً : هذه فتنة طهّر الله منها ألسنتنا ، فلا ينبغي الخوض فيها ، ولا قضاء الأوقات فيها ، وفي تحديد المصيب والمخطئ ، لأن الاشتغال بها يُذهب بركة العلم ، ويُقسّي القلب .

ثانياً : أعراض العلماء مسمومة ، وقد يكون العالِم معذوراً عند الله ، فإنه إذا اجتهد فأصاب فَلَه أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فَلَه أجر واحد .

ثالثاً : طريقة ومنهج السلف بيان الخطأ دون التشنيع على قائله ، لأنه إذا كان حياً رُجي له الرجوع إلى الحق إذا كان مُخطئاً .كما أن طريقتهم أن العالِم لا يُتْبَع في زلّته ، ولا يُتابَع عليها . إلا إذا كثُـر خطؤه ، وتتابَع زلَلُـه ، فإنه يُبيّن الخطأ ، وهذه طريقة القرآن والسنة ، وطريقة سلف الأمة .

قال الإمام الشاطبي : زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة ، ولا الأخذ بها تقليدا له ، وذلك لأنها موضوعة على المخالفة للشرع ، ولذلك عُدّتْ زَلّـة ، وإلا فلو كانت معتدا بها لم يجعل لها هذه الرتبة ، ولا نُسِبَ إلى صاحبها الزلل فيها ، كما أنه لا ينبغي أن يُنسَب صاحبها إلى التقصير ، ولا أن يُشَنّع عليه بها ، ولا ينتقص من أجلها ، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتاً ، فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتبته في الدِّين .

فإن المتأمل لكتاب الله يجد بيان الأخطاء والتحذير من الأقوال دون ذِكر قائليها في الأعمّ الأغلب . تأمل سورة التوبة تجد أنه تكرر فيها : وَمِنْهُمْ في غير ما آية . وفي الحديث النبوي تكرر أيضا : ما بال أقوام .

وهذا هو منهج السلف .

قال سعيد بن المسيب : ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لا بُـدّ ، ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه ؛ من كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نقصه لفضله .

وقال الإمام الشافعي : لا نعلم أحدا أُعطي طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلا يحيى بن زكريا ، ولا عصى الله فلم يَخلط بطاعة ، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدّل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح . اهـ .

هذا كلام جميل من إمام جليل ، فَعُضّ عليه بالنواجذ .

وقال الإمام وكيع : أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم . رواه الدارقطني ، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن عبد الرحمن بن مهدي .

وكان الإمام أحمد رحمه الله يَعلم أشياء من البِدع عن بعض شيوخه ، ولم يَحمله ذلك على الطعن فيهم ، بل لم يتكلّم فيه إلا مُجرّد إشارة خفية حينما سُئل عن بعضهم .

ومنهم :
الإمام وكيع بن الجراح الرؤاسي ، وهو إمام من أئمة المسلمين ، وهو شيخ الإمام أحمد . قال فيه الإمام أحمد : ما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع . قال الذهبي : كان أحمد يُعظم وكيعا ويُفخّمه .

وقال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع ، وكان جهبذا . وهو إمام جبل من جبال العِلم . قال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع أو يزيد فقال : ما منهما بحمد الله إلا ثَبْت ، وما رأيت أوعى للعلم من وكيع ، ولا أشبه من أهل النسك منه ، ولم يختلط بالسلطان .

وقد كان وكيع يشرب النبيذ، ولما سُئل عن النبيذ : هو عندي أحل من ماء الفرات ! وهل كان الإمام أحمد يعلم هذا عن وكيع الجواب : نعم .

وكان في وكيع تشيّع .

ولذلك لما قيل للإمام أحمد رحمه الله : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول مَنْ نأخذ فقال : نوافق عبد الرحمن أكثر و، خاصة في سفيان كان معنيا بحديثه ، وعبد الرحمن يَسلم منه السّلف ، ويجتنب شرب المسكر ، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات .

قال الذهبي في سيرة وكيع : مرّ قول أحمد إن عبد الرحمن يَسْلَم منه السلف ، والظاهر أن وكيعاً فيه تشيع يسير لا يضرّ - إن شاء الله - فإنه كوفي في الجملة ! وقد صنف كتاب فضائل الصحابة سمعناه قَدَّم فيه باب مناقب عليّ على مناقب عثمان ما . اهـ .

ولما ذُكِر خلف البزار عند الإمام أحمد ، فقيل : يا أبا عبد الله إنه يشرب [ يعني النبيذ ] فقال : قد انتهى إلينا علم هذا عنه ، ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين شَرِب أو لم يَشرب .

ولما تكلّم الإمام وكيع بكلام فُهم منه غير ما أراد ، همّوا بقتلِه ، فهل تركه أئمة أهل السنة بحجة أنه لا يَسْلَم منه السلف لم يكن ذلك ، بل وقفوا معه ونصروه وذبّـوا عن عِرضه

قال الإمام الذهبي : فلما حدث وكيع بهذا [ يعني الحديث ] بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلب وكيع ، ونصبوا خشبة لصلبه ، فجاء سفيان بن عيينة فقال لهم : الله الله ! هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه ، وهذا حديث معروف . قال سفيان : ولم أكن سمعته إلا أني أردت تخليص وكيع .

ثم قال الإمام الذهبي بعد ذلك : وهذا بحث معترض في الاعتذار عن إمام من أئمة المسلمين ، وقد قام في الدفع عنه مثل إمام الحجاز سفيان بن عيينة . اهـ .

فرحم الله سلف هذه الأمـة ما أرحمهم بالخلق ، وما أشد إنصافهم لغيرهم . قال أبو حاتم الرازي : ذَكَرت لأحمد بن حنبل مَنْ شَرِب النبيذ من مُحَدِّثي الكوفة ، وسَمَّيتُ له عدداً منهم ، فقال : هذه زلاّت لهم ، ولا تسقط بزلاتهم عدالتهم .

ومِن من شيوخ الإمام أحمد – كذلك – عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، ورحل إليه الإمام أحمد في اليمن ، وأخذ عنه وروى عنه أحاديث ، وعبد الرزاق فيه تشيّع أيضا .

وفي تاريخ بغداد وتاريخ دمشق عن أبي زكريا غلام أحمد بن أبي خيثمة قال : كنت جالسا في مجلس الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عند بيت الزيت ، وكان أبو خيثمة يصلي صلاته هناك ، وكان يركع بين الظهر والعصر وأبو زكريا يحيى بن معين قد صلى الظهر وطرح نفسه بإزائه ، فجاءه رسول أحمد بن حنبل فأوجز صلاته وجلس فقال له : أخوك أبو عبد الله أحمد بن حنبل يقرأ عليك السلام ويقول لك هو ذا تكثر الحديث عن عبيد الله العبسي ، وأنا وأنت سمعناه يتناول معاوية بن أبي سفيان ، وقد تركت الحديث عنه . قال : فرفع يحيى بن معين رأسه وقال للرسول : اقرأ على أبي عبد الله السلام ، وقل له: يحيى بن معين يقرأ عليك السلام وقال لك : أنا وأنت سمعنا عبد الرزاق يتناول عثمان بن عفان ، فاترك الحديث عنه ، فإن عثمان أفضل من معاوية !

والإمام قتادة بن دعامة السدوسي قال عنه الإمام الذهبي : حافظ العصر قدوة المفسِّرين والمحدِّثين. قال ابن شوذب : ما كان قتادة يرضى حتى يصيح به صياحا - يعني القدر - قال ابن أبي عروبة والدستوائي قال قتادة : كل شيء بقدر إلا المعاصي .

ولا يُفهم من هذه النقول الإزراء بأئمة الإسلام ، بل هم أئمة لهم حسناتهم وعظيم أثرهم في الأمة ، ولولا أن أئمة الإسلام رضوا هذا وأوردوه في كتبهم لما أوردته ولا أشرت إليه . ولكني أردت بيان حال السلف مع أهل البدع التي لم تُخرجهم من الإسلام

فالتّشيّع في أوله كان مصحوبا بالوقوع في السلف ، وفرق بين التشيّع وبين الرفض والغلو فيه .
ونقول في حق هؤلاء الأئمة كما قال إمام أهل السنة " هذه زلاّت لهم ولا تسقط بزلاتهم عدالتهم "

ماذا لو كان أمثال وكيع أو عبد الرزاق أو قتادة في زماننا لا أظن إلا أنهم سيُرمون بالحجارة !!! فرحم الله علماء الأمة كانوا أهل عدل وإنصاف حتى مع المخالِف .

رابعاً : أن من يُطلِق لسانه يَفري في أعراض عباد الله ، يُزكِّي نفسه ، لأن من يتكلّم في الناس يَرى نفسه – في الغالب – أفضل منهم . كما أن المتكلِّم في الغالب يُبرز السيئات ويُخفي الحسنات أو يَطويها .

أخيراً :
قال ابن القيم رحمه الله : ومَنْ له علم بالشرع والواقع يَعلم قطعا أن الرجل الجليل الـذي لـه في الإسلام قَدَم صالح وآثار حسنة ، وهو مِنْ الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفـوة والزلّة ، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ، فلا يجـوز أن يُتبع فيهـا ، ولا يـجوز أن تُـهدر مكانتـه وإمـامته ومنـزلته من قلوب المسلمين . اهـ .

وقال الذهبي في ترجمة إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : ولابن خزيمة عظمة في النفوس وجلالة في القلوب ؛ لعلمه ودينه واتباعه السنة ، وكتابه في التوحيد مجلد كبير ، وقد تأول في ذلك حديث الصورة .

ثم قال رحمه الله : فليعذر من تأول بعض الصفات ، وأما السلف فما خاضوا في التأويل بل آمنوا وكفُّوا وفوّضوا علم ذلك إلى الله ورسوله ، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده مع صحة إيمانه وتوخِّيه لاتِّباع الحق أهدرناه وبدّعناه لَقلّ من يَسلم من الأئمة معنا . رحم الله الجميع بمنه وكرمه . اهـ .

وأورد الإمام الذهبي في ترجمة قَوَام السُّـنّـة إسماعيل التيمي قوله : أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يُطعن عليه بذلك ، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب .

ثم نقل عن أبي موسى المديني قوله : أشار بهذا إلى أنه قلّ إمام إلا وَلَهُ زلة ، فإذا تُرك لأجل زلته تُرك كثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يُفعل . اهـ .

وقال في ترجمة محمد بن نصر المروزي - : ولو أنا كلما أخطـأ إمـام في اجتهاده في آحاد المسائل خطئاً مغفـوراً لـه ، قُمنا عليه وبدَّعْنَاه وهجرناه ، لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ، ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة . اهـ .

وقال رحمه الله : ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يُقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أو لهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يُعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم ، فَزِن الأشياء بالعدل والورع . اهـ .

والله المستعان .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد


وهذا رابطه..

اختنا ثقتي بالله

الاعصار الصامت
  الاعصار الصامت 

أَتُوقُ بها لِمجدِ أُمَّتِنا....رَسُولُها المُصطَفى العَدنان ِ....
لَعَلَّني وَقتَما أَهتِفُ..أُلاقي في الرَّد ِ صَاغِيَ الآذان ِ....
أَو أَرغبُ لِمَن بِه ِ حَمِيَّة ٌ..كصُهيب ٍ وسَعد ٍوَسُليمان ِ....
حَينَما ينطِقُ الأِعصارُ تَهربُ...عَصائِبُ الغُربان ِ...


الاعصار الصامت غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 12:40 PM   #5 (permalink)
ثقتي بالله
Senior Member
عضو فعال


تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة : Saudi Arabia
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 109
العضو : امرأة
 
افتراضي سؤال مهم من إحدى المشتركات وأحببت الإجابة عليه

إحدى القارئات سألت سؤالاً فأحببت أن أجيبها مستعينة بالله، فإليكم السؤال ومن ثم الإجابة " ألهمنا الله وإياكم الصواب وثبتنا على دينه"
الله وبركاته
الرجاء التوضيح أكثر لمعنى السلف ومن هم السلفيون ،ومن ناجية أخرى أرجو الإتيان بالأدلة على مقولات سيد قطب وشكراً
ما معنى السلفية وإلى من تنسب ......... درس مكتوب للألباني
السائل : بعض الأخوة الجالسين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعاً ويقرؤون عنها ما يُكتب من قِبَلِ خصومها لا من قِبَلِ أتباعها ودُعاتِها ، فالمرجو من فضيلتكم – وأنتم من علماء السلفية ودعاتها – شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم .

الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : أنا أجبتُ عن مثل هذا السؤال أكثر من مرة كن لا بد من الجواب وقد طُرِحَ السؤال ، فأقول : أقول كلمة حقٍّ لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن تتبين له الحقيقة : أول ذلك : الدعوة السلفية ، نسبة إلى ماذا

السلفية نسبة إلى السلف ، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أُطلق عند علماء المسلمين : السلف ، وبالتالي تُفهم هذه النسبة وما وزنها في معناها وفي دلالتها ، السلف : هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله بالخيرية في الحديث الصحيح المتواتر المخرج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم هدول القرون الثلاثة الذين شهد لهم الرسول عليه السلام بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف ، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ،

إذا عرفنا معنى السلف والسلفية حينئذٍ أقول أمرين اثنين :
الأمر الأول : أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص ، كما هي نِسَب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبةٌ إلى العصمة ، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، فالخلف لم يأتِ في الشرع ثناء عليهم بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق حيث قال عليه السلام : ثم يأتي من بعدهم أقوامٌ يَشهدون ولا يُستشهدون ، إلى آخر الحديث ،
كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر فيه مدحٌ لطائفةٍ من المسلمين وذمٌّ لجماهيرهم بمفهوم الحديث حيث قال عليه السلام : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله أو حتى تقوم الساعة ، فهذا الحديث خص المدح في آخر الزمن بطائفة ، والطائفة : هي الجماعة القليلة ، فإنها في اللغة : تطلق على الفرد فما فوق .

فإذن إذا عرفنا هذا المعنى في السلفية وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح حينئذٍ يأتي الأمر الثاني الذي أشرتُ إليه آنفاً ألا وهو أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة وإلى ماذا ترمي من العصمة فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : أن – يتبرأ ، هذا أمرٌ بدهي ،
لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية ، يعني : الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية – بما عليه جماهير الخلف – حينما يأتون بقوله عليه السلام : لا تجتمع أمتي على ضلالة ، لا تجتمع أمتي على ضلالة لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية ، لا تجتمع أمتي على ضلالة لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء ، يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى وفيما سيقع في المسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ، فقال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا : من هي يا رسول الله قال : هي الجماعة هذه الجماعة : هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق : لا تجتمع أمتي على ضلالة أن المقصود بهذا الحديث هم الصحابة الذين حكم الرسول عليه السلام بأنهم هي الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ونحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ومن سلوك سبيل غير سبيلهم
في قوله عز وجل : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا
أنا لَفَتّ نظر إخواننا في كثيرٍٍ من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل قوله في هذه الآية ويتبع غير سبيل المؤمنين على مشاققة الرسول ، ما الحكمة من ذلك مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ،
لو كانت كما يأتي : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول ، والحكم عليه بمصيره السيئ ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل : ويتبع غير سبيل المؤمنين هل هذا عبث ! - حاشا لكلام الله عز وجل من العبث ـ إذن ما الغاية.. ما الحكمة من عطف هذه الجملة ويتبع غير سبيل المؤمنين على مشاققة الرسول..
الحكمة في كلام الإمام الشافعي، حيث استدل بهذه الآية على الإجماع، أي : من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة – في تعبيرنا السابق – وهم الجماعة التي شهد لها الرسول عليه السلام أنها الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن كان يريد أن ينجو من عذاب الله يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال تعالى : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا .

إذن على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :
أولاً : من هم المسلمون المذكورين في هذه الآية ثم ما الحكمة في أن الله عز وجل أراد بها الصحابة الذين هم السلف الصالح ومن سار سبيلهم .. قد سبق بيان جواب هذا السؤال أو هذه الحكمة وخلاصة ذلك أن الصحابة كانوا قريب عهد بتلقي الوحي غضا طريا من فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولاً ثم شاهدوا نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم الذي عاش بين ظهرانيهم يطبق الأحكام المنصوصة عليها في القرآن والتي جاء ذكر كثير منها في أقواله عليه الصلاة والسلام بينما الخلف لم يكن لهم هذا الفضل من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرةً ثم لم يكن لهم فضل الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقاً عملياً ، ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة : قوله عليه السلام : ليس الخبر كالمعاينة ، ومنه بدأ ومنه أخذ الشاعر قوله : وما راءٍ كمن سمع فإذن الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا وسمعوا منه الكلام مباشرة ورأوه منه تطبيقاً عمليا ،
اليوم توجد كلمة عصرية نبغ بها بعض الدعاة الإسلاميين وهي كلمة جميلة جداً ، ولكن أجمل منها أن نجعل منها حقيقةً واقعة ، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام يمشي واقعاً يمشي على الأرض ، كلام جميل ، لكن إذا لم نفهم الإسلام وعلى ضوء فهم السلف الصالح كما نقول لا يمكننا أن نحقق هذا الكلام الشاعري الجميل أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض ، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام للسببين المذكورين آنفاً ، سمعوا الكلام منه مباشرةً ، فَوَعَوْهُ خير من وَعِيَ ،ثم في أمور هناك تحتاج إلى بيان فعلي ، فرأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحاً جداً ،هناك آيات في القرآن الكريم ، لا يمكن للمسلم أن يفهمها إلا إذا كان عارفاً للسنة التي تبين القرآن الكريم ،
كما قال عز وجل : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم مثلاً قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما الآن هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية فليفسر لنا هذه الآية الكريمة ، والسارق من هو لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما هي لا يستطيع سيبويه آخر الزمان لا يستطيع أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين من هو السارق الذي يستطيع أو الذي يستحق قطع اليد وما هي اليد التي ينبغي أن تُقطع بالنسبة لهذا السارق اللغة : السارق لو سرق بيضة فهو سارق ، واليد في هذه لو قُطِعَتْ هنا أو هنا أو في أي مكان فهي يدٌ ،
لكن الجواب هو : - حين نتذكر الآية السابقة : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طَبَّقَهُ عليه السلام فعلاً في خصوص هذه الآية كمثل وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها ، لأن من قرأ في علم الأصول يقرأ في علم الأصول أنه هناك عام وخاص ومطلق ومقيد وناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات النصوص ، إن لم يكن مئات النصوص ، نصوص عامة أوردتها السنة


لمحات ملمة من صفحات مهمة من حياة سيد قطب

هذه جولة مختصرة عن شخصية سيد قطب اختصرتها في نقاط من كتاب مختصر رائع للشيخ " علي الحدادي" حفظه الله عنوانه "صفحات مهمة من حياة سيد قطب".
أبو جهاد سمير الجزائري

• البدايات الأولى
نشأ سيد قطب في أسرة لا تخلو من بعض البدع فكان أبوه يقرأ سورة الفاتحة كل ليلة بعد طعام العشاء ويهديها لروح أبيه وروح أمه، بحضر أولاده .
ومن العادات التي نشأ عليها التزام والده بإقامة حفلات ختم القرآن التي كان يقيمها في المنزل لا سيما في شهر رمضان .
كما كانت قريته تسمى بلدة الشيخ عبد الفتاح لأنه أحد أوليائها وله فيها مقام بارز. هكذا يحكى الخبر دون إنكار موجود لا من سيد ولا من الخالدي .

• الصبي يحفظ القرآن تحدياً
حفظ سيد القرآن وهو صبي من باب التحدي وذلك أن مدرس القرآن فصل من عمله فأشاع أن الدولة تحارب القرآن وطالب أهل القرية سحب أولادهم من المدرسة وتحويلهم إليه في كُتّابه، فوافق بعض أولياء الأمور ومنهم والد سيد، ودرس سيد اليوم الأول فلم يعجبه الكُتّاب ورجع إلى المدرسة، وصار يحفظ في كل سنة عشرة أجزاء في منزله حتى يثبت أن المدرسة لا تحارب القرآن، وليت سيد واصل دراسة القرآن دراسة شرعية والانتفاع به ولكن للأسف لم يفعل ذلك.

• ثقافة صوفية خرافية منذ الصبا
كان سيد مولعاً بالقراءة واقتناء الكتب منذ صباه، فجمع خمسة وعشرين كتاباً كان مولعاً بها إلى درجة العشق ومن هذه الكتب البردة، سيرة إبراهيم الدسوقي، السيد البدوي،
عبد القادر الجيلاني، دلائل الخيرات، دعاء نصف شعبان . وكلها من كتب البدع والتصوف والخرافات والقبورية والغلو كما هو معلوم.


• ثم صار الصبي مشعوذا
ومن المؤسف أنه كان في مكتبة والده المنزلية كتابان غريبان يتعلقان بالشعوذة والسحر وهما كتاب أبي معشر الفلكي وكتاب السحر شمهورش ويستخدمان في قراءة الطالع وسحر الصرف والعطف.
وقد تعلم سيد قطب هذه الشعوذة في صغره، وصار يمارسها في قريته، فكان المشعوذ المفضل فيها لعموم النساء والفتيات والشبان لصغر سنه، ولكونه يقوم بتلك الأعمال بلا أجرة .
وقد سجل ذلك عن نفسه هو في كتابه طفل من القرية .

تابعوا معنا
ثقتي بالله غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 12:45 PM   #6 (permalink)
ثقتي بالله
Senior Member
عضو فعال


تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة : Saudi Arabia
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 109
العضو : امرأة
 
افتراضي

• تائه يقترب من الإلحاد
لما انتقل من القرية إلى القاهرة في المرحلة الثانوية بدأ مرحلة الشك، وعدم اليقين، والتخلي عن الدين،والانشغال بعضوية حزب الوفد مدة طويلة ، واستمر معه هذا التيه والضياع حتى بلغ الأربعين .

خلال هذه المدة الطويلة اشتغل بالأدب والنقد، وكان نقده يمتاز بالقوة، والهجوم، والهمز واللمز، والسخرية المقذعة والهجاء .

• الانتقال

سلك بعد ذلك طريقاً جديداً درس فيه القرآن من ناحية بيانية أدبيه، ثم أخذ يكتب المقالات التي ينتقد فيها أوضاع المجتمع، ثم شارك في الثورة ضد الأسرة المالكة في مصر حتى تم القضاء على ملكها، ثم التحق بالإخوان المسلمين، ثم اختط لنفسه منهجاً جديداً لكنه تحت إطار حركة الإخوان المسلمين، ونشر اتجاهه عبر خلايا سرية، اكتشفت فيما بعد، وحوكم وقتل على إثرها.

• حين دخل سيد قطب مرحلة العمل للإسلام !!صدر مجلة الفكر الجديد سنة 1948م وأصدر منها اثني عشر عدداً ثم أغلقتها الحكومة.
وكان من عناوين مقالاته فيها:
- أفخاذ ونهود.
- أنتم أيها المترفون تزرعون الشيوعية زرعاً.
- وضع مقلوب في جوائز فؤاد الأول.
- أولاد الذوات وبناتهم هم نتن الأرض ولعنة السماء.
- تحرروا يا عبيد الأمريكان والروس والإنجليز.
- ليس الشعب متسولاً فردوا له حقوقه وهو غني عن بركم .
• وفي عام 1951م بعد عودته من أمريكا انشغل أيضاً بهذا النوع من النقد، يقول عن نفسه: "واستغرقت أنا عام 1951م في صراع شديد بالقلم والخطابة والاجتماعات ضد الأوضاع الملكية القائمة، والإقطاع والرأسمالية" .
• كان أحد حملة راية الإصلاح على منهج الخوارج، وشارك بقلمه، وفكره في إسقاط الحكم الذي أدرك البلاد عليه، وجعل من بيته مقراً للضباط الذين أطاحوا بمليكهم، يعقدون فيه المؤامرات السرية في جنح الظلام، وكان يصدر الأوامر فتطاع، وحين تمت الثورة كان أحد رجال مجلس قيادة الثورة.
• قال سيد قطب عن نفسه: "استغرقت في العمل مع رجال الثورة 23يوليو حتى فبراير شباط 1953م عندما بدأ تفكيري وتفكيرهم يفترق حول هيئة التحرير، ومنهج تكوينها" وقال : كنت أعمل أكثر من ثنتي عشرة ساعة يومياً قريباً من رجال الثورة، معهم ومع من يحيط بهم" .
• نشط سيد قطب ومن معه في إصدار النشرات السرية ضد عبد الناصر حتى 26/10/1954م حيث أعلن عبد الناصر عن محاولة اغتياله من قبل بعض الإخوان وهو محمود عبد اللطيف عضو أسرة من أسر النظام الخاص في القاهرة، وهو المشهور بحادث المنشية، فسجن سيد مع من سجن من الإخوان.
ومكث في السجن تسع سنين ثم أفرج عنه بواسطة رئيس العراق عبد السلام عارف سنة 1964م.
• رأت اللجنة الخماسية بموافقة سيد قطب على البدء في التدريب العسكري لحماية الحركة تنفيذاً للفقرة السادسة عند حدوث أي اعتداء من النظام الحاكم؛ وذلك لقوة الإشاعات، وكثرة التحذيرات بشأن اقتراب ضربة قوية على الإخوان، وكانت خطة العمل المتفق عليها هي الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم بإزالة رؤوس، وفي مقدمتها: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزارة، ومدير مكتب المشير، ومدير المخابرات، ومدير البوليس الحربي .
ونتيجة للأجواء المشحونة اعتقلت أجهزة الأمن محمد قطب في 30/يوليو/1965م، ثم اعتقلت سيد قطب في 9/8/1965م ، وفي 20/8 اكتشفت الدولة التنظيم السري الجديد للإخوان وقبضت على قياداته الخمسة ثم حُقِّق مع سيد قطب على إثر انكشاف التنظيم السري الذي يتزعمه، ولم يكن هو قد أفصح عنه، حماية لأفراد التنظيم، ثم قررت السلطات قتله وقتل اثنين من قادة اللجنة الخماسية فنفذ فيهم الحكم شنقاً يوم الاثنين 29/8/1966م، وهم سيد قطب، عبد الفتاح إسماعيل، يوسف هواش .

بانتقاء من كتاب الشيخ الحدادي حفظه الله

لا تقولوا أن سيد قطب قد مات ولا يجوز أن نغتابه ولا بد أن نذكر محاسنه لا تقولوا ذلك لأن كثيرمن أبناء بلاد التوحيد يقدسون هذا الرجل ولقد اغتروا بمنهجه الباطل فاقرأوا ما بينَّه ووضحه لنا علماءنا الكبارأمثال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد ناصر الدين الألباني والشيخ ربيع بن هادي المدخلي وغيرهم -رحم الله الأموات منهم وحفظ الأحياء منهم- أقرأوا ما بينوه ووضحوه من ضلالات سيد قطب وسبّه لبعض الصحابة رضوان الله عليهم فاقرأوا لتفهموا ولا تغتروا بأساليب أتباعه الماكره وبقولهم الشهيد سيد قطب، فوالله حينما بين علماءنا خطر وضلالات سيد قطب لم يظلموه وإنما ردوا على كلامه ليظهروا للمسلمين الحق فجزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء، نسأل الله أن يرد المسلمين إليه رداً جميلا.
وإليكم هذا الرابط http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=11897
ثقتي بالله غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 01:16 PM   #7 (permalink)
ayoub
Senior Member
عضو فعال
 
الصورة الرمزية ayoub

تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة : Morocco
الدولة: casablanca
المشاركات: 72
العضو : رجل
 
افتراضي

الله وبركاته
موضوع اكثر من رائع
ayoub غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 01:17 PM   #8 (permalink)
الاعصار الصامت
مشرف منتدى الأدب
 
الصورة الرمزية الاعصار الصامت

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Palestine
الدولة: القدس
المشاركات: 1,892
العضو : رجل
افتراضي

ارد عليك كلامك من كلام علمائنا الاجلاء..وبعد الترحم على سيد قطب وحسن البنا ادخلهم الاله الفردوس الاعلى وتجاوز عنهم اجمعين...


وعذرا مرة اخرى للاطالة ..ولنا عودة بعون الله بعد النقل..
إنصــــــــــــــــــاف كبار العلماء لسيد قطــب وثنائهــــم عليه

ما فتئ غلمة ممن جمدوا عقولهم وارتضوا بما يفكره ويقرره ويقوله نيابة عنهم شيخ طريقتهم من النيل من سيد قطب رحمه الله ...
ورغم أن هؤلاء يدعون أنهم يتبعون العلماء والمشائخ إلا أنه أصبح من الواضح أنهم يضربون بكلام المشائخ والعلماء عرض الحائط اذا تضارب رأي العلماء مع رأي شيخ طريقة هؤلاء
وقد جمعت لكم بعض أقوال المشائخ في سيد قطب وإنصافهم له وثنائهم عليه
ويلاحظ أيضا في الحوار مع المشائخ قلة أدب هؤلاء مع العلماء ومحاولتهم المستميته إستخراج طعن من العلماء لسيد قطب وقد زجرهم بعض المشائخ كما ستجدون في كلامهم
وهؤلاء المشائخ الذين أنصفوا سيد قطب هم
1/ الشيخ عبد العزيز بن باز
2/ الشيخ الألباني
3/ الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
4/ الشيخ بن عثيمين
5/ الشيخ الفوزان
6/ الشيخ بن جبرين
7/ الشيخ بن قعود
8/ الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي
9/ الشيخ بكر ابو زيد


الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
1/ ابن باز : كتب سيد قطب والمودودي والندوي مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط ، قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله هذا السؤال ببرنامج فتاوى نور على الدرب
أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بابداء رأيكم حول مؤلفات أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب
كلها كتب مفيدة ، كتب هؤلاء الثلاث غير واضح كلها كتب مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط كل يؤخذ غير واضح من قوله ويترك ، ليسوا معصومين ، وطالب العلم إذا تأملها عرف مافيها من الأخطاء ومافيها من الحق غير واضح وهم رحمهم الله قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة في ذلك وهم يحرصون غير واضح كتبهم خير كثير ولكن ليس معصومون ولاغيرهم من العلماء ، بالنسبة للرسل عليهم الصلاة والسلام يبلغون عن الله والرسل عصمهم الله غير واضح ، أما العلماء ، كل عالم غير واضح ، لكن بحمدالله صوابهم أكثر غير واضح نفعوا الناس ، يقول مالك -رحمه الله- ابن أنس غير واضح مامنا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر وهو الرسول عليه الصلاة والسلام ، والمؤمن يطلب العلم هكذا المؤمنة تطلب العلم ، وكل واحد يتفقه في الدين ويتبصر غير واضح يقرأ القرآن يقرأ السنة يعتني حتى يعرف الحق بأدلته وحتى يعرف الغلط إن غلط العالم ، ولا يجوز أن يقال هذا فلان العالم الجليل يؤخذ قوله كله دون نظر ، بل لابد من النظر غيرواضح يتم عرضها على الأدلة الشرعية غير واضح .. تابع التسجيل المرفق
2/ الشيخ ابن باز
ماقرأت تفسير سيد قطب في ظلال القرآن.. لكن قرأت شيئا منه .. والتفسير عظيم ومفيد .. لكن لايخلو من أخطاء ..

السؤال: يا شيخ أنا طالب علم، وأريد قولاً من سماحتكم في تفسير سيد قطب من ناحية العقيدة، وخاصة سورة الإخلاص، وسورة المجادلة، وآية قوله تعالى:\" ما يكون من نجوى ثلاثة.......\"،،إلى آخره..
فقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمه الله-:
ما قرأت تفسير سيد قطب، بينما قرأت شيئاً منه.. والتفسير عظيم ومفيد، ولكنه لا يخلو من أخطاء ومن أغلاط، ولكني لا أذكر الآن شيئاً يتعلق بما سألتَ عنه.. يحتاج إلى مراجعة..فالسائل راجعني- إن شاء الله- بعد يومين أو ثلاثة حتى نفيدك
الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
1/ فتوى الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية عن سيد قطب رحمه الله وكتابه في ظلال القرآن .. تاريخ الفتوى 2-8-2005

السائل: أحسن الله إليكم يقول سماحة الشيخ مالفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة
المفتي : كيف كيف مالفرق بين
السائل : مالفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة
المفتي : يا إخواني تفسير سيد قطب في ظلال القرآن هو كتاب ليس تفسير لكنه قال تحت ظلال القرآن يعني كأنه يقول للمسلمين هذا القرآن نظام الأمة تعيش في ظلاله و استقوا من آدابه و انهلوا من معينه الصافي وأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاج لمشاكلكم و حل قضاياكم وتفريج همومكم إلى آخره .
والكتاب له أسلوب عال في السياق أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتب به السيد كتابه قد يظن بعض الناس بادئ بدء من بعض العبارات أن فيها شركا أو أن فيها قدحا في الأنبياء أو أن وأن .. ، ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبيا راقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه ، والكتاب [كلمة غير واضحة] لايخلو من ملاحظات كغيره لا يخلو من ملاحظات و لا يخلو من أخطاء لكن في الجملة أن الكاتب كتبه منطلق غيرة وحمية للإسلام ، والرجل هو صاحب تربية وعلوم ثقافية عامة وماحصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثير [الجملةالسابقة غير واضحة] فيؤخذ منه بعض المقاطع النافعة والمواقف الجيدة والأشياء التي أخطأ فيها يعلى [غير واضحة] عذره قلة العلم وأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراته أحيانا يفهم منها البعض خطأ لأن أسلوبه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظر مرارا لم يجد هذه الاحتمالات الموجود وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصر عنه فهم بعض الناس فربما أساء الظن ، والمسلم لا ينبغي [كلمة غير واضحة] على وجود المعايب ، فليأخذ الحق ممن جاء به ، ويعلم أن البشر جميعا محل التقصير والخطأ ، [كلمة غير واضحة] والعصمة لكتاب الله و لقول محمد ، ماسوى الكتاب والسنة فالخطأ محتمل فيه لاسيما من إنسان عاش في مجتمعات لها مالها وسافر للغرب سنين وإلى آخره ، لكن كفانا منه ماوجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلمات النافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيرا كثير .
المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس
تاريخ المحاضرة
24-6-1426 هـ
2-8-2005 م

2/ رد سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية على من عقب على كلامه عن ظلال القرآن وسيد قطب رحمه الله
السائل : أحسن الله إليكم هذا يعقب على كلامكم قبل قليل عن تفسير سيد قطب وهل معناه الدعوة إلى قراءته من قبل المبتدئين في طلب العلم
المفتي : والله أنا أقول طالب العلم إن قرأ به يستفيد ، الطالب بيميز [غير واضح] ، طالب العلم إذا قرأ في بعض المواضع حقيقة بعض المواضع فيها كتابا جيدا ، [غير واضح] الأخطاء ماأقول مايسلم من الخطأ ، لكن ينبغي الإنصاف والاعتدال وأن لا نحمل ألفاظه فوق مايحتمله ، مانحمل الألفاظ فوق ماتحتمله ، ولانسيئ الظن .
والرجل له جهاد تعلمون أنه استشهد أو قتل شهيدا رحمه الله ، وله كتب كان فيها أخطاء فتراجع عنها ، لأن القرآن ربما كتابة تفسير القرآن عدلت منهجه السابق ، والقرآن لاشك أن من اعتنى به وأكثر من قراءته ينقله من حال إلى حال
السائل : نعم
لمحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد-الدرس السادس
الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

1/ كلمة حق وإنصاف في سيد قطب رحمه الله ، لمدة 9 دقائق .. الشيخ المحدث الألباني

السؤال الأول- وكلا السؤالين واردة من كتاب في ظلال القرآن- ذكر صاحب كتاب في ظلال القرآن، في أول سورة طه، بأن القرآن ظاهرة كونية كظاهرة السماوات والأرض..
فما رأيكم في هذا الكلام، مع أنه صادر بكاف التشبيه يا شيخ
فأجاب الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-:
نحن -يا أخي- قلنا أكثر من مرة أن سيد قطب- رحمه الله- ليس عالماً، وإنما هو رجل أديب ، كاتب، وهو لا يُحسن التعبير عن العقائد الشرعية الإسلامية، وبخاصة منها العقائد السلفية، ولذلك فلا ينبغي أن
ندندن حول كلماته كثيراً، لأنه لم يكن عالماً، بالمعنى الذي نحن نريده؛ عالماً بالكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح.
فهو في كثير من تعابيره، يعني تعابير إنشائية..بلاغية.. وليست تعابير علمية، وبخاصة تعابير سلفية..ليست من هذا الباب..
فنحن لا نتردد باستنكار مثل هذا التعبير، وهذا التشبيه، أقل ما يُقال فيه: أنه لا يعني أنه كلام الله حقيقة- كما هو عقيدة أهل السنة والجماعة..أو أنه كلام الله مجازاً- كما هو عقيدة المعتزلة-..
كلام خطابي شعري..
لكن أنا لا أرى أن نقف كثيراً عند مثل هذا الكلام، إلا أن نُبيِّن أنه كلام غير سائغ شرعاً، وغير معبِّر عن عقيدة الكاتب للقرآن الكريم، هل هو كلام الله حقيقة أم لا هذا الذي أعتقده، وهذا هو الجواب عن السؤال الأول.
السؤال الثاني- وهو في نفس الكتاب- وذلك في بداية سورة النبأ، أو بالأصح: مقدمة سورة النبأ ، قال عن القرآن، وكلمة في القرآن، أنه تموجات موسيقية
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: نفس الجواب.
فقال السائل: هذا يقودنا يا شيخ إلى بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتّاب، أو من المنتسبين للعلم..
فقال الألباني-رحمه الله-: عفواً قبل ماتكمّل، ماذا فهمتَ أنت من قوله: تموجات هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين، أم هو من جبريل-عليه السلام-، أم من نبينا الكريم ما تفهم لا هذا ولا هذا
ولا هذا !!.. ولذلك أنا بقول: كلام خطابي شعري، لا يُنبي عن رأي الكاتب وماذا يعنيه.. هكذا الحقيقة أكثر الكتّاب عندما يكتبون، يكتبون عبارات إنشائية خطابية، لا تعطي حقائق كونية واقعية.. طيّب كمّل.
فقال السائل: مع قولكم هذا يا شيخ-م- نرى كثير من الكتّاب، أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين، أو لهم مثلاً في علم الحديث، أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه..
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: وما هو منهجه وهل له منهج
فقال السائل: نعم، وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي، في كلماته ،كثير من الكلمات، مثل كتابهالعدالة الاجتماعية، وكتابه التصوير الفني في القرآن..
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: هذا أسلوب أدبي، ليس أسلوباً علمياً.
فقال السائل: لا، هناك منهج خاصة في التكفير؛ تجهيل الأمة، وتكفيرها، وخاصة في كتاب العدالةالاجتماعية.. وذكر عنه أيضاً صاحب كتاب: الأعلام للزركلي، ذكر عنه هذا، وأنه كان –يعني- اتخذ
هذا المنهج وهو تجهيل الأمة بكاملها، تجهيل كل مَن حواليه، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن ،فأصبحوا يدعون لكتبه، ويدعون لآرائه، ولجميع ما كتبه، فما رأيكم يا شيخ في هذا
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد- يعني- أكثر منهذا!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضاً من المكفّرين..
لكن ماذا تريد إذاً!! يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى:\" ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين\". الرجل كاتب، ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم، وكتاباته العدالة الاجتماعية هي من أوائل تآليفه، ولما ألّف كان محض أديب، وليس بعالم، لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه.. لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس، ويُوقض بعض الضمائر، فكتب كلمات، يعني يكفي عنوانه الذي يقول: لا إله إلا الله، منهج حياة، لا إله إلا الله منهج حياة.
لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وأنهما يجعلهما شيئاً واحداً.. لكن يعني أنه ليس فقيهاً، وليس عالماً، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة، لأنه لم يكن عالماً.
فقال السائل: ألا ترى –ياشيخ- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها ، أن يُرد عليه
فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس..يُرد عليه، وهذا واجب.. ليس الرد على المخطيء محصوراً بشخص أو أشخاص.. كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة، وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة، ولا في سلفنا الصالح، والأئمة الأربعة المتبَعين؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه..
لكن هذا لا يعني أن نعاديه.. وأن ننسى أن له شيئاً من الحسنات!!
يكفي أنه رجل مسلم، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولاً-،[غير واضح] وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام..
أما أنه كان منحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير.. لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام ، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام، ودولة الإسلام، لكن الحقيقة:
أوردها سعد وسعد مشتمل..ما هكذا يا سعد تورد الإبل
فقال السائل: هل يُحذَّر من كتبهفقال الشيخ الألباني- رحمه الله-: يُحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم..
2/ العلامة الألباني : سيد قطب جدد دعوة الإسلام في قلوب الشباب
سئل عن كتاب سيد قطب : جاهلية القرن العشرين فأنكر الشيخ أن يوصف القرن العشرين بالجاهلية ثم قال : ثم إن في كلام سيد قطب رحمه الله وفي بعض تصانيفه مما يشعر الباحث أنه كان قد أصابه شيء من التـحمس الزائد للإسلام في سبيل توضيـحه للناس ، ولعل عذره في ذلك أنه كان يكتب بلغة أدبية ، ففي بعض المسائل الفقهية كحديثه عن حق العمال في كتابه : العدالة الاجتماعية أخذ يكتب بالتوحيد وبعبارات قوية تـحيي في نفوس المؤمنين الثقة بدينهم وإيمانهم ، فهو من هذه الخلفية في الواقع قد جدد دعوة الإسلام في قلوب الشباب وإن كنا نلمس أحياناً أن له بعض الكلمات تدل على أنه لم يساعده وقته على أن يـحرر فكره من بعض المسائل التي كان يكتب حولها أو يتـحدث فيها ا.هـ
المرجع: كتاب حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه تصنيف محمد بن إبراهيم الشيباني ، الجزء الأول
** سئل الشيخ الألباني عن بعض من خالف السلف مثل النووي وابن حجر وابن الجوزي وسيد قطب وحسن البنا .
فقال الألباني : من مثل النووي والحافظ ابن حجر أعطيني اليوم في العالم الإسلامي كله مثل هذين الرجلين ، ودعك وسيد قطب ، هذا رجل نــجله على جهاده ، ولكنه لا يزيد على كونه كان كاتباً ، وكان أديباً، ولكنه لم يكن عالماً ، فلا غرابة أن يصدر منه أشياء وأشياء تخالف المنهج الصحيـح . والنقلان السابقان من شريط : إلى غلاة التجريـح للشيخ محمد حسان حفظه الله .
3
/ للشيخ الالباني ....
نعم يرد على سيد قطب بهدوء وليس بحماس ، هذا لايعني أن نعاديه وأن ننسى أن له شيئا من الحسنات يكفي أنه رجل مسلم وكاتب إسلامي وأنه قتل في سبيل دعوته للإسلام والذين قتلوه هم أعداء الإسلام

فقال السائل: ألا ترى –ياشيخ- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها ، أن يُرد عليه
فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس..يُرد عليه، وهذا واجب.. ليس الرد على المخطيء محصوراً بشخص أو أشخاص.. كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة، وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة، ولا في سلفنا الصالح، والأئمة الأربعة المتبَعين؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه..
لكن هذا لا يعني أن نعاديه.. وأن ننسى أن له شيئاً من الحسنات!!
يكفي أنه رجل مسلم، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولاً-،[غير واضح] وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام..
أما أنه كان منحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير.. لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام ، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام، ودولة الإسلام، لكن الحقيقة:
أوردها سعد وسعد مشتمل..ما هكذا يا سعد تورد الإبل
فقال السائل: هل يُحذَّر من كتبهفقال الشيخ الألباني- رحمه الله-: يُحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم..



4/ للشيخ الالباني
إن كنت تطمع أن أكفر سيد قطب فلست من المكفرين ، يكفي المسلم المنصف المتجرد أن يعطي كل ذي حق حقه ، الرجل كاتب ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، وليس بعالم ، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي

السؤال الثاني- وهو في نفس الكتاب- وذلك في بداية سورة النبأ، أو بالأصح: مقدمة سورة النبأ ، قال عن القرآن، وكلمة في القرآن، أنه تموجات موسيقية
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: نفس الجواب.
فقال السائل: هذا يقودنا يا شيخ إلى بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتّاب، أو من المنتسبين للعلم..
فقال الألباني-رحمه الله-: عفواً قبل ماتكمّل، ماذا فهمتَ أنت من قوله: تموجات هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين، أم هو من جبريل-عليه السلام-، أم من نبينا الكريم ما تفهم لا هذا ولا هذا
ولا هذا !!.. ولذلك أنا بقول: كلام خطابي شعري، لا يُنبي عن رأي الكاتب وماذا يعنيه.. هكذا الحقيقة أكثر الكتّاب عندما يكتبون، يكتبون عبارات إنشائية خطابية، لا تعطي حقائق كونية واقعية.. طيّب كمّل.
فقال السائل: مع قولكم هذا يا شيخ-م- نرى كثير من الكتّاب، أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين، أو لهم مثلاً في علم الحديث، أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه..
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: وما هو منهجه وهل له منهج
فقال السائل: نعم، وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي، في كلماته ،كثير من الكلمات، مثل كتابهالعدالة الاجتماعية، وكتابه التصوير الفني في القرآن..
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: هذا أسلوب أدبي، ليس أسلوباً علمياً.
فقال السائل: لا، هناك منهج خاصة في التكفير؛ تجهيل الأمة، وتكفيرها، وخاصة في كتاب العدالةالاجتماعية.. وذكر عنه أيضاً صاحب كتاب: الأعلام للزركلي، ذكر عنه هذا، وأنه كان –يعني- اتخذ
هذا المنهج وهو تجهيل الأمة بكاملها، تجهيل كل مَن حواليه، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن ،فأصبحوا يدعون لكتبه، ويدعون لآرائه، ولجميع ما كتبه، فما رأيكم يا شيخ في هذا
فقال الشيخ الألباني-رحمه الله-: رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد- يعني- أكثر منهذا!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضاً من المكفّرين..
لكن ماذا تريد إذاً!! يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى:\" ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين\". الرجل كاتب، ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم، وكتاباته العدالة الاجتماعية هي من أوائل تآليفه، ولما ألّف كان محض أديب، وليس بعالم، لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه.. لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس، ويُوقض بعض الضمائر، فكتب كلمات، يعني يكفي عنوانه الذي يقول: لا إله إلا الله، منهج حياة، لا إله إلا الله منهج حياة.
لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وأنهما يجعلهما شيئاً واحداً.. لكن يعني أنه ليس فقيهاً، وليس عالماً، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة، لأنه لم يكن عالماً
5/ للشيخ الألباني
لاينبغي أن ندندن حول كلمات سيد قطب كثيرا ، كثير من تعابيره إنشائية بلاغية وليست تعابير علمية وبخاصة تعابير سلفية ، ونحن لا نتردد باستنكار مثل هذه التعابير..

السؤال الأول- وكلا السؤالين واردة من كتاب في ظلال القرآن- ذكر صاحب كتاب في ظلال القرآن، في أول سورة طه، بأن القرآن ظاهرة كونية كظاهرة السماوات والأرض..
فما رأيكم في هذا الكلام، مع أنه صادر بكاف التشبيه يا شيخ
فأجاب الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-:
نحن -يا أخي- قلنا أكثر من مرة أن سيد قطب- رحمه الله- ليس عالماً، وإنما هو رجل أديب ، كاتب، وهو لا يُحسن التعبير عن العقائد الشرعية الإسلامية، وبخاصة منها العقائد السلفية، ولذلك فلا ينبغي أن
ندندن حول كلماته كثيراً، لأنه لم يكن عالماً، بالمعنى الذي نحن نريده؛ عالماً بالكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح.
فهو في كثير من تعابيره، يعني تعابير إنشائية..بلاغية.. وليست تعابير علمية، وبخاصة تعابير سلفية..ليست من هذا الباب..
فنحن لا نتردد باستنكار مثل هذا التعبير، وهذا التشبيه، أقل ما يُقال فيه: أنه لا يعني أنه كلام الله حقيقة- كما هو عقيدة أهل السنة والجماعة..أو أنه كلام الله مجازاً- كما هو عقيدة المعتزلة-..
كلام خطابي شعري..
لكن أنا لا أرى أن نقف كثيراً عند مثل هذا الكلام، إلا أن نُبيِّن أنه كلام غير سائغ شرعاً، وغير معبِّر عن عقيدة الكاتب للقرآن الكريم، هل هو كلام الله حقيقة أم لا هذا الذي أعتقده، وهذا هو الجواب عن السؤال الأول.
  الاعصار الصامت 

أَتُوقُ بها لِمجدِ أُمَّتِنا....رَسُولُها المُصطَفى العَدنان ِ....
لَعَلَّني وَقتَما أَهتِفُ..أُلاقي في الرَّد ِ صَاغِيَ الآذان ِ....
أَو أَرغبُ لِمَن بِه ِ حَمِيَّة ٌ..كصُهيب ٍ وسَعد ٍوَسُليمان ِ....
حَينَما ينطِقُ الأِعصارُ تَهربُ...عَصائِبُ الغُربان ِ...


الاعصار الصامت غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 01:20 PM   #9 (permalink)
الاعصار الصامت
مشرف منتدى الأدب
 
الصورة الرمزية الاعصار الصامت

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Palestine
الدولة: القدس
المشاركات: 1,892
العضو : رجل
افتراضي

الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
مارأيكم في كتاب سيد قطب في ظلال القرآن .. محمد بن صالح العثيمين
يسأل المستفتي: ما رأيكم في كتاب سيد قطب في ظلال القرآن مع أن العلم أن في هذا الكتاب عقيدة وحدة الوجود!

الشيخ -ابن عثيمين- : هذه دعوى أن في الكتاب عقيدة وحدة الوجود ، لأن هذا لو ثبت لكان من أعظم الكفر ، لكن نقول لهذا القائل المدعي هات البينة .. هات البينة على ما قلت أن هذا الكتاب فيه القول بوحدة الوجود أو تقرير وحدة الوجود ، الكتاب على كل حال أنا لم أقرأه ، لكن قرأت بعض المؤاخذات عليه من بعض علمائنا الأفاضل ، وهو في بعض المباحث له مباحث جيدة حسب ما نسمع من بعض الإخوان ، وفي بعض الأشياء له أخطاء وقد قال –ابن رجب رحمه الله- وهو من علماء الحنابلة من تلاميذ ابن القيم قال في كتابه القواعد الفقهية يأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه ، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه هذا المنصف ، من يسلم من الخطأ! كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون الرجّاعون إلى الحق ، فالكتاب فيه أخطاء ، وفيه صواب ، فنقبل الخطأ ونـرد.. –يصحح الشيخ- فنقبل الصواب ونرد الخطأ.
يسأل المستفتي : غير واضح كلام السائل ، يبدوا أنه عن تفسيره سورة قل هو الله أحد
الشيخ ابن عثيمين : تفسيره سورة قل هو الله أحد أنا قلت أنا ما قرأت الكتاب ، لكن أعطنا إياه الآن ننظر ...
يقاطع المستفتي : بكلام غير واضح
الشيخ ابن عثيمين : هاه ! كيف !
السائل مستمر بالمقاطعة بكلام غير واضح...
الشيخ ابن عثيمين : على كل حال ما نقول شيء ، لا نقول شيئاً حتى نشهد بأعيننا لأن المسألة خطيرة جداً ، وأنا أقول لكم إذا صدر من عالم معروف بالنصح للأمة ، إذا صدر منه ما يوهم الحق وما يوهم الباطل ، فاحمله على أحسن الحملين...
يقاطل المستفتي : ..عقيدة يا شيخ !!...
الشيخ ابن عثيمين : عقيدة أو غير عقيدة!! ، إذا ما عرف بالنصح للأمة ؛ وكلامه محتمل مهوب صريح ، احمله على أحسن المحملين ، اعتباراً بحال الرجل ؛ اعتباراً بحال الرجل. وأنا أقول لكم بالمناسبة: يوجد الآن أناس نسأل الله لنا ولهم الهداية ، يتتبعون السيئات من العلماء ؛ ثم يبرزونها ويسكتون عن الحسنات التي هي أضعاف أضعاف هذه السيئات...
يقاطع المستفتي: ... عقيدة يا شيخ!!!
يستمر الشيخ ابن عثيمين : هذا خطأ .. هذا خطأ ، العقيدة –- كغيرها ، من حيث أنه قد يقع فيها الخطأ ، ألم تعلم أن العلماء اختلفوا في أبدية النار!! هل هي أبدية.. هل هي مؤبدة أو غير مؤبدة! من السلف و الخلف وهذه عقيدة أو غير عقيدة!! أسألك!! عقيدة و اختلفوا فيها.
يستمر الشيخ ابن عثيمين : السراط الذي يوضع على جهنم هل هو سراط طريق! كغيره من الطرق! أو أدق من الشعره وأحد من السيف! فيه خلاف.
يقاطع المستفتي: !!!!
يستمر الشيخ ابن عثيمين : أسمع ، الذي يوزن يوم القيامة هل هو الأعمال أو صاحب العمل أو صحائف الأعمال.
يقاطع السائل: بكلام غير واضح
يجيب الشيخ ابن عثيمين : أنا أحكي لكم الخلاف ، هل رأى الرسول ربه أم لم يره! هل تعاد الروح إلى البدن في القبر ويكون عذابها على البدن والروح أو على الروح وحدها! كل هذي مسائل عقيدة.
يسأل المستفتي: بكلام غير واضح.
يجيب الشيخ ابن عثيمين : طيب . أنا أريد أن اعطيكم قاعدة في مسألة نفي الإستواء وغيرها من الصفات. من نفى الصفات نفي إنكار فهو مكذب للقرآن ، ومن نفاها نفي تأويل ؛ فينظر في تأويله. يسأل الشيخ السائل : عرفت!
يعني مثلاً إذا قال قائل: إن الله لم يستوي على العرش!.
يسأل الشيخ ابن عثيمين: هذا نفي إيش!
إنكار أو تأويل!
يجيب المستفتي: إنكار .
يصحح إجابته الشيخ ابن عثيمين : إنكار ، هذا كافر لأنه كذب القرآن ، ومن قال إن الله استوى على العرش لكن استوى بمعنى استولى.
يسأل الشيخ: هذا نفي..!
يجيب أحدهم : تأويل.
يصححه الشيخ ابن عثيمين : تأويل ، فينظر هل يوجب تأويله هذا الكفر أو الفسوق أو يعذر فيه ، ينظر ، إي نعم.
كلام غير واضح
يسأل المستفتي : هل يجوز الترحم عليه! ... على سيد.
يجيب الشيخ ابن عثيمين : أقول : بالنسبة للتسرع في التبديع والتفسيق والتكفير .. حرام ... لا يجوز ... كما أن التسرع في التحليل والتحريم حرام.
احذر أن تقول على الله ما لا تعلم ، فإن الله حرم ذلك قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون.
والحكم بالتكفير ، تكفير الشخص ، يتعلق به أمران لا بد منهما :
الأمر الأول: أن نعرف أن الأدلة دلت على أن هذا الذي كفرناه من أجله كفر ، وكم من أشياء يظن الإنسان أنها كفر وليست بكفر ، فلا بد أن نعلم أن الأدلة دلت على أن هذا الفعل أو هذا القول كفر.
الشيء الثاني: أن نعلم أن هذا القائل لهذا المقالة أو الفاعل لهذا الفعل لا يعذر بقوله ، ولا بفعله ، لأنه قد يقول الإنسان مقالة الكفر فيكون معذوراً إما بجهل أو تأويل أو حال طرأت عليه ، كغضب شديد أو فرح شديد أو ما أشبه ذلك ، ولاتكون الكلمة بحقه كفراً ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : لله أشد فرحاً ... ينتهي التسجيل

الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله
1/ هناك قوم اشتغلوا ببعض الأموات مثل سيد قطب وحسن البنا .. الواجب أن تلخص أخطائهم ويستفاد من بقية علمهم .. الجبرين
هناك قوم اشتغلوا ببعض الأموات، مثل: سيد قطب، وحسن البنا.
الواجب أنهم يُلخّصون أخطاءهم ويُحذِّرون منها، وأما حسناتهم فلا يدفنوها، ولا يَقدح فيهم لأجل تلك الأخطاء أو تلك الزلات، لأن لهم حسنات.. إذا كانوا يذكرون السيئات، وينسون الحسنات؛ صدق عليهم قول الشاعر:
ينسى من المعروف طوداً شامخاً.... وليس ينسى ذرة ممن أساء
فيجب أ ن تُلخَّص الأخطاء، وأن يُحذَّر منها، وبقية علومهم يُستفاد منهم .
سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
2/ فتوى سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين عن سيد قطب وحسن البنا
بعض الشباب يبدعون الشيخ سيد قطب وينهون عن قراءة كتبه ويقولون أيضا نفس القول عن حسن البنا ويقولون عن بعض العلماء أنهم خوارج وحجتهم تبيين الأخطاء للناس ، وهم طلبة حتى الآن , أرجو الإجابة حتى إزالة الريب لنا ولغيرنا حتى لا يعم هذا الشيء .
الجواب :
الحمد لله وحده ... وبعد
لا يجوز التبديع والتفسيق للمسلمين لقول النبي صلي الله عليه وسلم : من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك حار عليه ، وفي الحديث : أن من كفر مسلما فقد باء بها أحدهما ، وفي الحديث: أن رجلا مر برجل وهو يعمل ذنبا فقال والله لا يغفر الله لك . فقال من ذا الذي يتألي علي أني لا أغفر لفلان ، إني غفرت له وأحبطت عملك.
ثم أقول إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نصر الله بهما وهدي بدعوتهما خلقا كثيرا ولهما جهود لا تنكر
ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيد قطب عندما قرر عليه القتل وتلطف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال ـ عليه من الله ما يستحق ـ ولما قتل كل منهما أطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قتل ظلما ، وشهد بذلك الخاص والعام ونشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار ثم تلقى العلماء كتبهما ، ونفع الله بهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عاما وإذا وقع لهم مثل ذلك كالنووي والسيوطي ، وابن الجوزي وابن عطية ، والخطابي والقسطلاني ، وأمثالهم كثير ، وقد قرأت ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيد قطب ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة ، فرد عليه الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ وكذلك محامل على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير ..
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ..... ولكن عين السخط تبدي المساويا

قاله وأملاه : عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

.....................

توجيه سماحة الشيخ ابن قعود رحمه الله لمن تحامل على سيد قطب وكتابه

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم ومحبي الفاضل الشيخ .......................... حفظه الله
الله وبركاته وبعد:
فانطلاقاً من نصحي لك ومحبتي لك التي لم تهتز –والله وبالله– حتى مع بواعث هذه الكتابة، وأرجو أن تظل تزداد قوة إلى أن نلقى الله محققاً فينا قول رسوله عليه الصلاة والسلام: "... تحابا في الله.. الخ" 1 أذكرك بأمور:
أولاً: إنك –كما تعرف– لا تزال في مستقبل العمر الذي أرجو الله أن يحفظه لك ويطيله في طاعة وعافية، وفي مستقبل التعلم ومستقبل التجارب والنضج، فرويداً –أخي– وطبخاً لما يصدر عنك تجاه من هم في ذمة الله خاصة الدعاة إلى الله 2 أحياءً أو أمواتاً عسى ألا تحتاج في موقف حياة أو ممات للاعتذار عنه.
ثانياً: وعظتك شفوياً قبل أشهر بألا تكتب أو تقول شيئاً لـه مساس بأحد الدعاة وأنت غضبان أو [زعلان] عليه، وذكّرتك بما تعرفه من قول رسول الله ? : "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان" 3، ونغمة الصوت في الشريط الذي سأذكره تنبئ –مع الأسف– عن ذلك فضلاً عن المضمون فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثالثاً: نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار نحسبهم كذلك قولك في كتاب: "معالم في الطريق": هذا كتاب ملعون.
سبحان الله!! كتاب أخذ صاحبه ثمنه قتلاً نحسبه في سبيل الله بدافع من الروس الشيوعيين لجمال كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة، وخلال سنوات عديدة، وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله، وكثير منهم مشايخ لمشايخك، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت، لكنك – والله أعلم- لم تمعن النظر فيه قبل أن تغضب، وخاصة الموضوعات: جيل قرآني فريد، الجهاد، لا إله إلا الله منهج حياة، جنسية المسلم عقيدته، استعلاء الإيمان، هذا هو الطريق.. وغيرها مما تلتقي معانيه في الجملة مع ما تدين الله به، فكيف بك إذا وقفت بين يدي الله وحاجك هذا الشخص الذي وصفته الإذاعة السعودية خلال سنوات متوالية بشهيد الإسلام، أو قال لك أحد تلامذتك أو زملائك هذه الجملة ملعون إما إخبارية أو دُعائية، فكيف تجيب من حملها على الإخبارية عن علم الغيب!
رابعاً: استمعت للشريط: حتى لا … وفي فهمي المحدود أن أغلب من ذكرت فيه ووصف العاملين به أو القائلين به أو المفتين به بالفسق والابتداع وخيانة الأمة أمور اجتهادية دائرة بين راجح في نظر من وصفتهم بذلك وبين مرجوح في نظرك أو – تنزيلاً – خطأ، وأنت تعرف قول السلف في الخطأ.. قال الله: قد فعلت 4 . ثم الكثير ممن أومأت إليهم في كلامك عن المراكز الصيفية والرحلات الدعوية أو العلمية من عدود 5 الأناشيد وأسلوب الدعوة و.. و..على جانب من الخير والفضل والقيام بالدعوة إلى الله –وكنت حفظ الله لك عملك ذلك– من بينهم، وفي مقدمة المذكورين سماحة والدنا الشيخ عبد العزيز بن باز الذي يفتي بأن أسلوب الدعوة ليس توقيفياً.
وقلت في ردِّك على من يقول بذلك: وهناك.. تقطع لسان القائل أن أسلوب الدعوة ليس توقيفياً، ولم تورد ما يتلاءم مع قولك من نص قرآني أو نبوي وغير ذلك مما أحسبه يختلف مع منهج السلف في الدعوة إلى الله الذي نرجو الله أن يبصرنا به ويحيينا جميعاً ويميتنا عليه إنه سميع مجيب.
ومعذرة فأظني لو رأيتك قبل تسجيل هذا الكلام لسبقتني عبرة الإشفاق عليك التي كادت في أثناء صلاةٍ أن تأخذ بي لمّا عَرَضْتَ لي فيها.
و الله وبركاته
أخوك
عبد الله بن حسن القعود
----------------------------
1 البخاري 2/119، 124، ومسلم ح1031
2 روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك ? قال: قال رسول الله: من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي لـه ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته". كتاب الصلاة فتح 1/496 ح391.
3 متفق عليه، البخاري كتاب الأحكام ح7158، ومسلم في الأقضية ح1717.
4 رواه مسلم كتاب الإيمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق 1/115 ح125، 126.
5 كلمة لم تتبين لي
وهذا رابط لكلام الشيخ ابن قعود مع صور رسالته
الشيخ صالح الفوزان
نشرت الشبكة جوابا للشيخ الفوزان , يترحم فيه على سيد قطب رحمه الله و يقول عن كتابه يوافق فى شىء
و يخالف فى أشياء..
و هو عين ما نقمه إخواننا و مشايخهم على مخالفيهم , حين صرحوا أن سيد يؤخذ منه و يرد...
و هذا نص السؤال و جواب الشيخ حفظه الله..:
بتاريخ :13-2-1427 هـ
أثناء درس الشيخ صالح الفوزان في تفسير القراءن الكريم :
تفسير من سورة الحجرات إلى سورة الناس :
السؤال : مارأي فضيلتكم في تفسير القرآءن في ظلال القرآءن لسيد قطب
الجواب :
" تفسير القرآءن لسيد قُطب ما هو تفسير ...ظلالُ القرآءن ماهو تفسير وإنما هو كلامٌ في معنى القُرآءن ، أوحول القرآءن ،
يشبه التفسير الموضوعي اللي يسميه التفسير الموضوعي ، والذي يذكر حول الآيات كلام .. أما كون تفسير يحلل الألفاظ ويستنبط الأحكام ، ويُورد الروايات كما في كتب التفسير ؛ فهو ليس كذلك ، فما نُسيميِّه تفسيراً ، وهو لم يُسمِّهِ تفسيراً ، فهو نفسه لم يسمهِ تفسير ، إنما قال { في ظلالِ القرآءن } اي في معنى القرآءن فيما ظهر له ُ - رحمهُ الله - فيما ظهر له ويُوافق على شيء ، ويُخالف على أشياء ، نعم "
رابط تحميل كلام الشيخ
وهناك كلام اخر للشيخ الفوزان يؤكد فيه ان سيد قطب اديبا وليس عالما وانه يعذر لجهله
كما ان الشيخ الفوزان يستشهد بكلام سيد قطب كما استشهد مرارا في كتابه التحقيقات المرضية بكلام لسيد قطب من كتابه في ظلال القران وهذا موجود في الطبعه الاخيره من الكتاب
انظر الصورة

............................
  الاعصار الصامت 

أَتُوقُ بها لِمجدِ أُمَّتِنا....رَسُولُها المُصطَفى العَدنان ِ....
لَعَلَّني وَقتَما أَهتِفُ..أُلاقي في الرَّد ِ صَاغِيَ الآذان ِ....
أَو أَرغبُ لِمَن بِه ِ حَمِيَّة ٌ..كصُهيب ٍ وسَعد ٍوَسُليمان ِ....
حَينَما ينطِقُ الأِعصارُ تَهربُ...عَصائِبُ الغُربان ِ...


الاعصار الصامت غير متواجد حالياً  
قديم 2010-05-14, 01:22 PM   #10 (permalink)
الاعصار الصامت
مشرف منتدى الأدب
 
الصورة الرمزية الاعصار الصامت

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Palestine
الدولة: القدس
المشاركات: 1,892
العضو : رجل
افتراضي

فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله

كثرت الأقوال في سيد قطب رحمه الله ، فهذا ينزهه من كل خطأ، وذاك يجعله في عداد الفاجرين بل الكافرين فما هو الحق في ذلك
الجواب :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
فإن المفكر الأديب سيد قطب رحمه الله له أعداء كثيرون، يختـلفون في كيفية النقد وأهدافه والغايات منه، ويتـفـقون في مصالح مشتركة، وقبل أن أكشف بطلان مثالب الجراحين والمطاعن الموجهة إلى سيد رحمه الله ، أبين أولا لماذا يستهدف سيد قطب خاصة ومن المستفيد من إسقاطه
إن سيدا رحمه الله يعد في عصره علما من أعلام أصحاب منهج مقارعة الظالمين والكفر بهم ، ومن أفذاذ الدعاة إلى تعبيد الناس لربهم والدعوة إلى توحيد التحاكم إلى الله ، فلم يقض إلا مضاجع أعداء الله ورسوله كجمال عبدالناصر وأمثاله .. وما فرح أحد بقتله كما فرح أولئك، ولقد ضاق أولئك الأذناب بهذا البطل ذرعا، فلما ظنوا أنهم قد قتلوه إذا بدمه يحيي منهجه ويشعل كلماته حماسا، فزاد قبوله بين المسلمين وزاد انتشار كتبه، لأنه دلل بصدقه وإقدامه على قوة منهجه، فسعوا إلى إعادة الطعن فيه رغبة منهم لقتل منهجه أيضا وأنى لهم ذلك.
فاستهداف سيد قطب رحمه الله لم يكن استهدافا مجردا لشخصه، فهو ليس الوحيد من العلماء الذي وجدت له العثرات، فعنده أخطاء لا ننكرها، ولكن الطعن فيه ليس لإسقاطه هو بذاته فقد قدم إلى ربه ونسأل الله له الشهادة، ولكن الذي لا زال يقلق أعداءه وأتباعهم هو منهجه الذي يخشون أن ينتشر بين أبناء المسلمين .
وإني إذ اسمع الطعن في سيد قطب رحمه الله لا أستغرب ذلك لقوله الله تعالى: { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا } فكل من معه نور من النبوة أيضا له أعداء من أهل الباطل بقدر ما معه من ميراث نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، فما يضير سيدا طعن الطاعنين، بل هو رفعة له وزيادة في حسناته، ولكن الذي يثير الاستغراب هو فعل أولئك القوم الذين يدّعون اتباع الحق ومع ذلك ينقصون الميزان ولا يزنون بالقسطاس المستقيم والله يقول: { ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون } , فأولئك إذا أرادوا مدح أحد عليه من المآخذ ما يفوق سيدا بأضعاف قالوا كلمتهم المشهورة "تغمس أخطاؤه في بحر حسناته" وقالوا "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" وغير ذلك، وإذا أرادوا ذم آخر كسيد رحمه الله الذي يعد مجددا في باب إن الحكم إلا لله سلكوا معه طريق الخوارج وكفروه بالمعاصي والزلات .
وسيد رحمه الله لا ندعي له العصمة من الخطأ، بل نقول إن له أخطاء ليس هذا مجال تفصيلها، ولكنها لا تخل بأصل دعوته ومنهجه، كما أن عند غيره من الأخطاء التي لم تقدح في منـزلتهم وعلى سبيل المثال ابن حجر والنووي وابن الجوزي وابن حزم، فهؤلاء لهم أخطاء في العقيدة إلا أن أخطاءهم لم تجعل أحدا من أبناء الأمة ولا أعلامها يمتـنع من الاستفادة منهم أو يهضمهم حقهم وينكر فضائلهم ، فهم أئمة إلا فيما أخطئوا فيه، وهذا الحال مع سيد رحمه الله فأخطاؤه لم تقدح في أصل منهجه ودعوته لتوحيد الحاكمية وتعبيد الناس لربهم.
والقاعدة التي يجب أن تقرر في مثل هذه الحالات هي ما يستفاد من قول الله تعالى { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } فكل من حقق ما يجب تحقيقه من أصل الدين، ينظر بعد ذلك في سائر منهجه فإن كان خطؤه أكثر من صوابه وشره يغلب على نفعه فإنه يهمل قوله وتطوى كتبه ولا تروى ، وعلى ذلك فالقول الفصل في سيد رحمه الله أن أخطاءه مغمورة في جانب فضائله ودفاعه عن لا إله إلا الله ، لا سيما أنه حقق أصول المعتقد الصحيح ، وإن كان عليه بعض المآخذ وعبارات أطلقها لا نوافقه عليها رحمه الله .
وختاما لا يسعني إلا أن اذكر أنني أحسب سيدا والله حسيبه يشمله قوله عليه الصلاة والسلام سيد الشهداء حمزة، ورجل قام عند سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله فنحسب أن سيدا رحمه الله قد حقق ذلك الشرط حيث قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله .. وأنقل كلمة له رحمه الله قبل إعدامه بقليل عندما أعجب أحد الضباط بفرح سيد قطب وسعادته عند سماعه نبأ الحكم عليه بالإعدام "الشهادة" وتعجب لأنه لم يحزن ويكتئب وينهار ويحبط فسأله قائلا : أنت تعتـقد أنك ستكون شهيدا فما معنى شهيد عندك أجاب رحمه الله قائلا : الشهيد هو الذي يقدم شهادة من روحه ودمه أن دين الله أغلى عنده من حياته، ولذلك يبذل روحه وحياته فداء لدين الله .
وله رحمه الله من المواقف والأقوال التي لا يشك عارف بالحق أنها صادرة عن قلب قد مليء بحب الله وحب رسوله ، وحب التضحية لدينه، نسأل الله أن يرحمنا ويعفو عنا وإياه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

قاله / حمود بن عقلاء الشعيبي
16/5/1421هـ

الخطاب الذهبي .. عن سيد قطب .. الشيخ بكر عبدالله أبو زيد
فضيلة الأخ الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي .. الموقر
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره".. هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا، لهذا أبدي ما يلي..
1 - نظرت في أول صفحة من فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله، أصول الكفر والإلحاد والزندقة، القول بوحدة الوجود، القول بخلق القرآن، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها، يكفر المجتمعات ..إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين.. وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات.. وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس، وعامتهم يستفيدون منها، حتى أنت في بعض ما كتبت، عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع، فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله، وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته.
2 - نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقـد:
أصـول البحث العلمي، الحيـدة العلمية، منهـج النقد، أمانـة النقل والعلم، عـدم هضم الحق.
أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس.. وإليك الدليل…
أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها، أن لها طبعات معدلة لاحقة، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.
ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى في الحكم والتشريع ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف.
ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم قول سيد قطب بوحدة الوجود.
إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود، ومنه قوله: ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود وأزيدكم أن في كتابه مقومات التصور الإسلامي ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة.. والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم.
رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد .
أقول أيها المحب الحبيب، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام 1342هـ .
خامسًا: ومن عناوين الفهرس قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة.. لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ القرآن مخلوق كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات، إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس ..وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية خلق القرآن اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك.. لقد ذكرني هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله في مقدمة كتابه دراسات في أسلوب القرآن الكريم والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن اللهم لا، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة.
ومن جهات أخرى أبدي ما يلي:
1 - مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد، وهي خطوط مختلفة، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد، إلا أن يكون اختلف خطكم، أو اختلط علي، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم، أو بإملائكم. لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم.
2 - مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي: أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال…وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية .
3 - من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله، فهو في نزول، سيد قد سَمَا، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب "إعدادي" لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي، والقدرة على البلاغة والبيان، وحسن العرض، وإلا فليكسر القلم.
4 - لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي…. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار.
5 - في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا…
6 - هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع، وهذا ضلال وذاك ضال.. ولا بينة كافية للإثبات، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم، وإن اعتبر بناء عالي الشرفات، فهو إلى التساقط، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .
هذه سمات ست تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم، وأعتذر عن تأخر الجواب، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس، لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها... أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرة … والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه.. اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوا م لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة، وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى، ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها، وذلك في شرحه مدارج السالكين، وقد بسطت في كتاب "تصنيف الناس بين الظن واليقين" ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .
وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب "أضواء إسلامية" وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم..
واسمح لي إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه… جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع..
و الله وبركاته.

أخوكم بكر عبدالله أبوزيد
............

قلت ابعد هذا كله..لا نجد حسنات لاؤلئك الرجال

ونصر على تبديعهم وتفسيقهم وتضليلهم

الله المستعان

الاعصار الصامت


عذرا لكم جميعا على الاطالة..............
  الاعصار الصامت 

أَتُوقُ بها لِمجدِ أُمَّتِنا....رَسُولُها المُصطَفى العَدنان ِ....
لَعَلَّني وَقتَما أَهتِفُ..أُلاقي في الرَّد ِ صَاغِيَ الآذان ِ....
أَو أَرغبُ لِمَن بِه ِ حَمِيَّة ٌ..كصُهيب ٍ وسَعد ٍوَسُليمان ِ....
حَينَما ينطِقُ الأِعصارُ تَهربُ...عَصائِبُ الغُربان ِ...


الاعصار الصامت غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.2 TranZ By Almuhajir