الساعة الآن 11:46 PM.

 

    منتديات طريق الحقيقة Fact Way Forums > المنتديات العربية > منتدى العلوم الشرعية والعلماء

 

 
منتدى العلوم الشرعية والعلماء منتدى يهتم بالعلوم الإسلامية ، وسير علماء الأمة ، وفتاويهم ...



السلفية والصحوة الإسلامية المعاصرة ...

منتدى العلوم الشرعية والعلماء


 
   قديم 2010-02-09, 02:28 AM   #61 (permalink)
شعيب
Senior Member
عضو رائع
 
الصورة الرمزية شعيب  

تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة : Egypt
المدينة: _
المشاركات: 235
العضو : رجل

 
شعيب غير متواجد حالياً    Egypt
افتراضي



مشايخي الأفاضل .. إخواني الأحباء ..
عذرا على الإطالة في هذا البحث الذي ناقشت فيه مسألة كبيرة –لا ينبغي لمثلي أن يناقشها- ، ولكن حسبي أنني ما أردت بذلك إلى الوصول للحق بعد ما رأيت من تباين الآراء في هذه المسألة تباينا يدع الحليم حيراناً ، ولشدة حاجتي لمثل هذه المسألة في حياتي اليومية .. ثم لما رأيت من مواقف كبار العلماء منها بما يشبه الإجماع .. فربما أن ذلك يشفع لي في الكتابة والمناقشة ..
وتحديداً للموضوع .. فستكون مناقشتي للإخوان والمشايخ في الجوانب الأكثر أهمية .. تلك التي تترتب عليها العلاقة بين جماعات الصحوة ... فما كان من صواب فمن الله ، وما كان من خطأ أو تقصير فمني ومن الشيطان :

خواطر في البدعة: (أرجو أن أكون قد وافقت فيها الحق)

أولا: لا التفات لمن يهون من شأن بعض البدع ؛ أو يسوغ وجودها بحجة المحافظة على الاجتماع:
أمر الله تعالى عباده بالسنة والاتفاق ، وحذرهم من البدعة والافتراق؛ ونصوص الكتاب والسنة متظافرة على ذلك ؛ فمنها:
قول الله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) قال المفسرون من أهل السنة: تبيض وجوه أهل السنة والاتفاق ، وتسود وجوه أهل البدعة والاختلاف.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليأتين علىأمتيما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعلحتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان فيأمتيمن يصنع ذلك . وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ،وتفترقأمتيعلى ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة) ، قال : من هي يا رسول الله؟ قال : (ما أنا عليه وأصحابي)[رواه الترمذي ، وحسنه الألباني].
- ولا شك في خطورة البدعة على الفرد والمجتمع .. وما تأخر المسلمون وما هزموا وما عانوا إلا بسبب الأهواء والبدع .. لذلك لا التفات لمن يهون من شأن بعض البدع ؛ أو يسوغ وجودها بحجة المحافظة على الاجتماع ، فإن المرتكب للبدعة قد افترق عن الجماعة بقدر ما ارتكب من بدعة وما ترك من سنة ..
ثانياً: البدع تختلف باختلاف حكم فاعلها :
- منها ما يكفر فيه المخالف بالاتفاق؛ كبدعة النصيرية والإسماعيلية وغلاة الجهمية الذين يقولون (أن الله تعالى لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما) .. الخ.
- ومنها ما يبدع فيه المخالف بالاتفاق مع الاختلاف في تكفير أعيانهم ؛ كالمعتزلة والخوارج ... الخ.
- ومنها ما يبدع فيه المخالف مع الاتفاق على عدم تكفيره ؛ كالشيعة المفضلة ، والأشاعرة والماتريدية ..

ثالثاً: في تبديع المعين:
1- التبديع حكم شرعي كالتكفير والتفسيق لا ينبغي أن يقدم عليه إلا العلماء والقضاة ، والمسلم لا يخرج عن السنة إلا بإقراره بذلك أو بتبديع العلماء له بعد إقامة الحجة بتوافر الشروط وانتفاء الموانع.
2- يجب قبل أن يحكم عليه بالبدعة أو بالكفر أن تقام عليه الحجة الرسالية ؛ وما لم تقم عليه الحجة فإنه يعذر بجهله ، ما لم يكن خلافه في شيء معلوم من الدين بالضرورة (في ذلك الوقت وفي ذلك المكان على تفصيل العلماء في ذلك) ؛ قال تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون لله على الناس حجة بعد الرسل).
قال الألباني: "فمن كان على علم أو على ثقة بأن زيدا من الناس الحجة قامت عليه جاز تكفيره ، جاز تفسيقه جاز تبديعه وإلا فلا ، هذا هو الصواب" [سلسلة الهدى والنور (778) الوجه الأول].
وقال ابن عثيمين: (وأما الخطأ في العقيدة: فإن كان خطأ مخالفاً لطريق السلف، فهو ضلال بلا شك ولكن لا يحكم على صاحبه بالضلال حتى تقوم عليه الحجة)[كتاب العلم].
3- من قامت عليه الحجة :
قال ابن عثيمين: "فإذا قامت عليه الحجة، وأصر على خطئه وضلاله، كان مبتدعاً فيما خالف فيه الحق، وإن كان سلفيًّا فيما سواه، فلا يوصف بأنه مبتدع على وجه الإطلاق، ولا بأنه سلفي على وجه الإطلاق، بل يوصف بأنه سلفي فيما وافق السلف، مبتدع فيما خالفهم، كا قال أهل السنة في الفاسق: إنه مؤمن بما معه من الإيمان، فاسق بما معه من العصيان، فلا يعطي الوصف المطلق ولا ينفى عنه مطلق الوصف، وهذا هو العدل الذي أمر الله به، إلا أن يصل المبتدع إلى حد يخرجه من الملة فإنه لا كرامة له في هذه الحال."[كتاب العلم].
- وقال الألباني: «إذا كان هذا المخالف يخالف نصا أولا: لا يجوز اتباعه، وثانيا لا نبدع القائل بخلاف النص وإن كنا نقول إن قوله بدعة، وأنا أفرق بين أن تقول فلان وقع في الكفر وفلان كفر، وكذلك فلان وقع في البدعة وفلان مبتدع، فأقول فلان مبتدع مش معناه وقع في بدعة، وهو مَن شأنه أنه يبتدع، لأن مبتدع اسم فاعل، هذا كما إذا قلنا فلان عادل ليس لأنه عدل مرة في حياته، فأخذ هذا اسم الفاعل، القصد أن المجتهد قد يقع في البدعة -ولا شك- لكن لا ألومه بها ولا أطلق عليه اسم مبتدع، هذا فيما إذا خالف نصا»[سلسلة الهدى والنور (850) الوجه الثاني].

رابعاً: كيف نعامل المبتدع؟
1- بغض المبتدع بقدر ما عنده من بدعة وحبه وموالاته بقدر ما عنده من سنة ، قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (28\209) : "وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر وفجور وطاعة ومعصية وسنة وبدعة : استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة فيجتمع له من هذا وهذا كاللص الفقير تقطع يده لسرقته ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته . هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة).
2- النصيحة للمبتدع والإنكار عليه : عملا بعموم الآيات والأحاديث الدالة على النصيحة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... وينبغي أن يقدم الرفق على الشدة ؛ كما قال تعالى بموسى وهارون : (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طـه:44).
3- متى يشرع هجر المبتدع؟
يهجر المبتدع إذا كان في هجره مصلحة شرعية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الثلاثة الذين خلفوا ، ولم يفعل مع المنافقين مع أن بدعتهم أكبر.
يقول ابن تيمية: (وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله . فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعا . وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشر والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته لم يشرع الهجر ; بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر . والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف ; ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قوما ويهجر آخرين . كما أن الثلاثة الذين خلفوا كانوا خيرا من أكثر المؤلفة قلوبهم لما كان أولئك كانوا سادة مطاعين في عشائرهم فكانت المصلحة الدينية في تأليف قلوبهم وهؤلاء كانوا مؤمنين والمؤمنون سواهم كثير فكان في هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة والمهادنة تارة وأخذ الجزية تارة كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح . وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الأصل ولهذا كان يفرق بين الأماكن التي كثرت فيها البدع كما كثر القدر في البصرة والتنجيم بخراسان والتشيع بالكوفة وبين ما ليس كذلك ويفرق بين الأئمة المطاعين وغيرهم وإذا عرف مقصود الشريعة سلك في حصوله أوصل الطرق إليه) [انظر مجموع الفتاوى]

4- إذا كان للمبتدع جهد في خير كجهاد أو دعوة أو رد على بدعة أخرى فإنه يحمد له ذلك ؛ وإن كان يذم على بدعته وخطئه:
قال ابن تيمية : "وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا، وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار، ويكون آثما بذلك، ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفارا فصاروا مسلمين، وذاك كان شرا بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير .
وكذلك كثير من الأحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب والفضائل والأحكام والقصص، قد يسمعها أقوام فينتقلون بها إلى خير مما كانوا عليه، وإن كانت كذبا، وهذا كالرجل يسلم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف، ثم إذا أسلم وطال مكثه بين المسلمين دخل الإيمان في قلبه، فنفس ذل الكفر الذي كان عليه وانقهاره ودخوله في حكم المسلمين خير من أن يبقى كافرا، فانتقل إلى خير مما كان عليه، وخف الشر الذي كان فيه، ثم إذا أراد الله هدايته أدخل الإيمان في قلبه .
والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، والنبي صلى الله عليه وسلم دعا الخلق بغاية الإمكان، ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان، {ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون } [ الأحقاف : 19 ] . وأكثر المتكلمين يردون باطلا بباطل، وبدعة ببدعة، لكن قد يردون باطل الكفار من المشركين وأهل الكتاب بباطل المسلمين، فيصير الكافر مسلما مبتدعا، وأخص من هؤلاء من يرد البدع الظاهرة كبدعة الرافضة ببدعة أخف منها وهي بدعة أهل السنة- وقد ذكرنا فيما تقدم أصناف البدع .
ولا ريب أن المعتزلة خير من الرافضة ومن الخوارج؛ فإن المعتزلة تقر بخلافة الخلفاء الأربعة، وكلهم يتولون أبا بكر وعمر وعثمان، وكذلك المعروف عنهم أنهم يتولون عليا، ومنهم من يفضله على أبي بكر وعمر ....الخ"[مجموع الفتاوى 13-96،97].
ويقول:
"... وكذلك متكلمة أهل الإثبات مثل الكلابية والكرامية والأشعرية إنما قبلوا واتبعوا واستحمدوا إلى عموم الأمة بما أثبتوه من أصول الإيمان من إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة والرد على الكفار من المشركين وأهل الكتاب وبيان تناقض حججهم وكذلك استحمدوا بما ردوه على الجهمية والمعتزلة والرافضة والقدرية ؛ من أنواع المقالات التي يخالفون فيها أهل السنة والجماعة . فحسناتهم نوعان : إما موافقة أهل السنة والحديث . وإما الرد على من خالف السنة والحديث ببيان تناقض حججهم .
ولم يتبع أحد مذهب الأشعري ونحوه إلا لأحد هذين الوصفين أو كليهما . وكل من أحبه وانتصر له من المسلمين وعلمائهم فإنما يحبه وينتصر له بذلك . فالمصنف في مناقبه الدافع للطعن واللعن عنه - كالبيهقي؛ والقشيري أبي القاسم؛ وابن عساكر الدمشقي - إنما يحتجون لذلك بما يقوله من أقوال أهل السنة والحديث أو بما رده من أقوال مخالفيهم لا يحتجون له عند الأمة وعلمائها وأمرائها إلا بهذين الوصفين ولولا أنه كان من أقرب بني جنسه إلى ذلك لألحقوه بطبقته الذين لم يكونوا كذلك كشيخه الأول أبي علي ; وولده أبي هاشم. لكن كان له من موافقة مذهب السنة والحديث في الصفات؛ والقدر والإمامة؛ والفضائل والشفاعة والحوض والصراط والميزان وله من الردود على المعتزلة والقدرية؛ والرافضة والجهمية وبيان تناقضهم ما أوجب أن يمتاز بذلك عن أولئك؛ ويعرف له حقه وقدره (قد جعل الله لكل شيء قدرا) [ الطلاق : من الآية3 ] وبما وافق فيه السنة والحديث صار له من القبول والأتباع ما صار . لكن الموافقة التي فيها قهر المخالف وإظهار فساد قوله هي من جنس المجاهد المنتصر ؛ فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحيى بن يحيى يقول : (الذب عن السنة أفضل من الجهاد) ، والمجاهد قد يكون عدلا في سياسته وقد لا يكون وقد يكون فيه فجور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم ) ولهذا مضت السنة بأن يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا ، والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة وهو مع النية الحسنة مشكور باطنا وظاهرا ووجه شكره نصره للسنة والدين فهكذا المنتصر للإسلام والسنة يشكر على ذلك من هذا الوجه . فحمد الرجال عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنة رسوله وشرعه من جميع الأصناف؛ إذ الحمد إنما يكون على الحسنات . والحسنات : هي ما وافق طاعة الله ورسوله من التصديق بخبر الله والطاعة لأمره . وهذا هو السنة . فالخير كله - باتفاق الأمة - هو فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم . وكذلك ما يذم من يذم من المنحرفين عن السنة والشريعة وطاعة الله ورسوله إلا بمخالفة ذلك ...الخ" [مجموع الفتاوى 4/12 ، 13 ، 14].
وقال أيضاً:
" ومما ينبغي أيضا أن يعرف : أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات، منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة، ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة .
ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محمودا فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل، فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعة أخف منها، ورد بالباطل باطلا بباطل أخف منه، وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة .
ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون، كان من نوع الخطأ ، والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك .
ولهذا وقع في مثل هذا كثير من سلف الأمة وأئمتها، لهم مقالات قالوها باجتهاد، وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة، بخلاف من والى موافقه وعادي مخالفه وفرق بين جماعة المسلمين، وكفر وفسق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقه فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات" [مجموع الفتاوى 3/348 ، 349].
...............
للأمانة فقد رجعت في هذه الخواطر إلى:
- ضوابط في التبديع .. محمد إسماعيل المقدم (محاضرة).
- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
- موقف أهل السنة والجماعة من البدع والمبتدعة.. عبد الرحمن عبد الخالق.
- فقه الخلاف بين المسلمين .. دعوة إلى علاقة أفضل بين الاتجاهات الإسلامية المعاصرة.. ياسر برهامي.
- منهج أهل السنة في معاملة أهل القبلة ..
- معالم الانطلاقة الكبرى .. أهل السنة والجماعة .. محمد عبد الهادي المصري
- فتاوى ابن باز وابن عثيمين والألباني.
- منهج العلامة الألباني في مسائل التبديع والتعامل مع المخالفين.. محمد حاج عيسى الجزائري.
- محاضرات للشيخ عمر الأشقر.
- محاضرات للشيخ محمد إسماعيل المقدم.



 
رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-09, 03:01 AM   #62 (permalink)
شعيب
Senior Member
عضو رائع
 
الصورة الرمزية شعيب  

تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة : Egypt
المدينة: _
المشاركات: 235
العضو : رجل

 
شعيب غير متواجد حالياً    Egypt
افتراضي



من خلال النصوص السابقة وقف كثير من العلماء المعاصرين وقفة إنصاف ترى الحسنات وتشيد بها ، وترى السيئات وتسعى لعلاجها .. دون تعميم الحكم بالابتداع أو الهجر والبغض؛ الأمر الذي يجعل اتفاق الكلمة نوعا من الوهم .. ومن هؤلاء : الشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين .. رحمهم الله تعالى..

- الموقف من علماء أجلاء وقعوا في بعض البدع :
أنقل هنا كلاما رائعا مبينا للدكتور ياسر برهامي .. في كتابه فقه الخلاف..حيث يقول:
إن أهل السنة لا يختلفون في عدم ذم من اجتهد فأخطأ -كائناً من كان خطؤه- ممن هو معروف بالخير والصلاح كالصحابة -رضي الله عنهم- والأئمة الأعلام كالأربعة، وأئمة أهل الحديث ومن سار على نهجهم ولهم في الأمة الذكر الجميل والثناء الحسن، ولا يستوي عندهم من قضى عمره في العلم النافع والعمل الصالح والدعوة إلى الحق ونصرة السنة وأهلها، وبذل النفوس والأوقات والأموال في سبيل الله، وتحمل المشاق في سبيل الله... لا يستوي هؤلاء ومن قضى عمره في الصد عن سبيل الله ومحاربة السنة ونشر البدعة، والانتداب لنصرة الباطل والتعصب الممقوت عليه، كالجهم بن صفوان، والجعد بن درهم، وبشر المريسي، وغيلان القدري، فهؤلاء عُرفوا بالبدعة وكونهم من رؤوسها ودعاتها، ولم يكن لهم في العلم حظ ونصيب، بل ما حصلوا منه ما يؤهلهم لكونهم طلابه، لذا كان وقوعهم في البدعة من جراء تقصيرهم، ولما ناظرهم العلماء وبينوا لهم الحق كان الإعراض من فعلهم سبب ترؤّسِهم بغير استحقاق، وتصدرهم بغير تأهيل، فكيف يستوون مع من كانت جل أقوالهم وأعمالهم مطابقة للحق؟
فنقول في حق هؤلاء العلماء: «إذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمِلْ الخَبَثَ»، ولا يعنى ذلك أن نصحح الأقوال الباطلة أو نسكت عن البدع المخالفة للحق، بل كما قال ابن القيم في حق شيخه الهروي: "وشيخ الإسلام حبيبٌ إلى نفوسنا، ولكن الحقَ أحبُّ إلينا منه"، فلابد من النظرة المتوازنة التي ترى الحسنات والسيئات معاً، وتَزِنُ كل الأقوال بميزان الشريعة، وتزنُ أصحابها بما عندهم من الخير والشر معاً.
وقد سبق قول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأهل السنة متَّفقون على أن المعروفين بالخير كالصحابة المعروفين وغيرهم من أهل الجمل وصفين من الجانبين لا يُفسَّق أحد منهم فضلاً عن أن يُكفَّر".
وقال أيضاً -رحمه الله-: "وأيضاً فإن السلف أخطأ كثير منهم في كثير من هذه المسائل واتفقونا على عدم التكفير بذلك مثل ما أنكر بعض الصحابة أن يكون الميت يسمع نداء الحي، وأنكر بعضهم أن يكون المعراج يقظة، وأنكر بعضهم رؤية محمد ربه، ولبعضهم في الخلافة والتفضيل كلام معروف، وكذلك لبعضهم في قتال بعض، ولعنِ بعض وإطلاق تكفير بعضٍ أقوال معروفة، وكان القاضي شريح ينكر قراءة من قرأ (بَلْ عَجِبْتُ( ويقول: عن الله لا يعجب، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال: إنما شريح شاعر يعجبه كلمه -أو علمه-، كان عبد الله أفقه من، وكان يقول: (بَلْ عَجِبْتَ) [الصافات:12].
فهذا قد أنكر قراءة ثابت، وأنكر صفة دل عليها الكتاب والسنة، واتفقت الأمة على أنه إمام من الأئمة.
وكذلك أنكر بعض السلف بعض حروف القرآن، مثل إنكار بعضهم قوله: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) [الرعد:23]، وقال: إنما هي: (أَوَ لمْ يتَيَقنِ الذين آمنوا)، وإنكار الآخر قراءة قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) [الإسراء:23]، وقال: إنما هي: (ووصى ربك)، وبعضهم كان حذف المعوذتين، وآخر يكتب سور القنوت، وهذا خطأ معلوم بالإجماع والنقل المتواتر، ومع هذا فلما لم يكن قد تواتر النقل عندهم بذلك لم يكفَّروا إن كان يكفر بذلك من قامت عليه الحجة بالنقل المتواتر" أهـ.
ومن هنا فإن موقفنا من العلماء أمثال النووي وابن حجر وغيرهما من قال بالتأويل هو موقفنا من ابن القيم في الانتصار للقول بفناء النار، وهو نفس الموقف من شيخ الإسلام ابن تيمية في القول بحوادث لا أول لها (عند من يفسرها بمخلوقات لا أول لها)، وهو نفس الموقف تجاه علماء السلف الأفاضل الذين وقعت منهم هذه الزلات: نعرف لهم فضلهم ومنزلتهم، ونترحم ونترضى عنهم للخير العظيم الذي اشتهروا به وعاشوا وماتوا عليه، ونعرف خطأ هذه الأقوال وبدعيتها دون أن يستلزم ذلك تبديع المعين.
فالمسألة في حقهم لم تكن ظاهرة، فضلاً أن تكون متواترة أو معلوم من الدين بالضرورة، بل ظنوا أن لأهل السنة قولين رجحوا ما ظهر لهم، ولم يطلعوا على النص أو الإجماع، وهذا الموقف هو الذين ندين لله به نحو العلماء المعاصرين الأفاضل الأجلاء الذين قالوا بأقوال ذكرناها ضمن الخلاف غير السائغ مما قد يستغربه البعض، ويقول: كيف لا يكون سائغاً وقد قال به فلان وفلان؟.
وقد بيَّنَّا من قبل أن الضابط هو مخالفة النص أو الإجماع، فإذا أثبتنا ذلك لم يكن لأحد أن يقول: كيف وفلان يخالف، ومع ذلك نعرف حرمة هؤلاء العلماء وفضلهم، ولا نبيح لأحد أن يتجرأ عليهم أو يقدح فيهم كما يفعل بعض من لا يفقه ولا يعرف أدب أهل العلم في الاختلاف.
فعلى سبيل المثال لا يُعَدُّ عدُّنا مسألة الذهب المحلق خلافاً غير سائغ قدحاً في الشيخ الألباني، ولا مسألة إنكار العذر بعدم البلاغ في مسائل الأصول والعقائد... خلافاً لأهل السنة قدحاً في بعض علماء الدعوة الوهابية، وغير ذلك من الأمثلة التي حين يصدر مثلها عن غيرهم ممن لم ليسوا من أهل العلم والالتزام بالسنة تجد منا الإنكار والتعنيف والتبديع مراعاة لما ذكرناه من طريقة أهل السنة التي سبق بيانها.

- الموقف من الجماعات الإسلامية العاصرة:
أسوق هنا شيئاً من كلام العلماء المعاصرين عن الجماعات الإسلامية المعاصرة .. بما ينبئ عن أن منهجهم في التعامل معهم .. هو النصح والبيان لأخطائهم دون هجر أو تبديع عام .. كما ذكرنا ..

سئل الشيخ الألباني عن جماعة الإخوان وجماعة التبليغ هل هم من الفرق الضالة فقال:« الإخوان المسلمون فيهم من جميع الطوائف، فيهم سلفيون فيهم خلفيون فيهم شيعة فيهم كذا وكذا، فلا يصح أن يطلق عليهم صفة واحدة ، وإنما نقول من تبنى منهاجا خلاف الكتاب والسنة من أفرادهم؛ فهو ليس من الفرقة الناجية بل هو من الفرقة الهالكة، أما جماعةً!! والله أنا أقول السلفيين.. أنا ما أقول عنهم من الفرقة الناجية، السلفيين إيش رايكم ؟؟!! » [سلسلة الهدى والنور (666) الوجه الثاني.].
وقال رحمه الله ردا على من فهم من كلامه أنه يخرج كل الإخوانيين من الفرقة الناجية:« لأننا نعتبر الذي يخرج عن الإسلام عملا في جزئية ما ذلك لا يجعلنا نخرجه من دائرة الإسلام مطلقا، وإنما هو في هذه الجزئية خرج عن حكم الإسلام، وكذلك إذا كنا نتكلم في المنهج السلفي والدعوة السلفية ، إذا ثبت أن شخصا ما في مسألة ما خرج عن منهج السلف الصالح ، نحن لا نحكم عليه بأنه خرج عن دائرة السلف ، ولكننا نقول في هذه المسألة خالف السلف كما قلنا في الأول الذي خالف الإسلام في مسألة أنه خالف الإسلام، لكننا لا نخرجه في كلا الحالتين من دائرة الإسلام أو من دائرة السلفية ».
وقال في السياق نفسه :« ما أعتقد أني قلت إنهم من الفرق الضالة (يعنى الإخوان)، لأنني كثيرا ما أُسأل سؤالا صريحا، وأنا ما أعتقد في تلك الجلسة قلت هذا الكلام، وكنت أشتهي أن تسمعني الشريط حتى إذا كان هناك خطأ أو خطأ لفظي نتراجع عنه، ولكني أظن بنفسي في بعض الأحيان خيرا ، يعني لا يصل بي الوهم إلى هذا الحضيض أن أحكم على شخص ما بأنه من الفرق الضالة أو أنه من الفرق الثنتين والسبعين لمجرد مخالفة واحدة ، وكثيرا ما سئلت عن الأحزاب القائمة اليوم، وبخاصة حينما ينصون على حزب الإخوان المسلمين هل تعتبرهم من الفرق الضالة ؟ فأقول : لا لأن هؤلاء أقل ما يقال فيهم إنهم يعلنون تبعا لرئيسهم الأول حسن البنا أنهم على الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح ، وإذا كانت هذه دعوى تحتاج إلى تأصيلها قولا وتطبيقها عملا ، وذلك ما لا نراه فعلا في الجماعة، ولكن نحن نكتفي منهم أنهم يعلنون الانتماء إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، ولكنهم يخالفون ذلك في قليل أو كثير وفيهم أفراد وهم معنا في العقيدة لكنهم ليسوا معنا في المنهج ، ولذلك فأنا شخصيا على الأقل لا أجد رخصة لأحد أن يحشرهم في زمرة الفرق الضالة ، وإنما هم يخالفوننا في مواضع طالما نخالفهم ونجادلهم فيها ، أما أنهم يستحقون بها أن نخرجهم إلى فرقة من الفرق الضالة، لا، لأن هؤلاء ما اتخذوا لهم منهجا على خلاف الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح كما هو شأن الفرق الأخرى المعروفة منذ القديم». وقال له أحدهم بعدها: لما سئلت عن السلفيين الذين تحزبوا هل يخرجون عن السلفية قلت نعم خرجوا عن السلفية، فقال الألباني رحمه الله :" في هذه الجزئية".[ سلسلة الهدى والنور (849) الوجه الثاني]
وقال في موضع آخر:« انحرافهم عن العلم في موضوع ما أو منهج ما لا يعني الحكم عليهم بالانحراف في كل مناهجهم، مثلا أنت تعلم جيدا أن أكثر علماء المسلمين المتمذهبين أكثرهم لا يعتنون بنقد الأحاديث وتمييز صحيحها من ضعيفها، هذا يخالف منهج أهل الحديث، يخالف منهج أهل السنة، يخالف أحاديث صحيحة وصريحة، فنحن نكتفي بانتقادهم والاعتراض عليهم من هذه الزاوية، لكن ذلك لا يسوغ لنا أن نخرجهم من الجماعة التي تدين بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، فإذا قال قائل منهم:"بلاش"منهج السلف الصالح خرج عن الجماعة، أما الشذوذ والانحراف في بعض الجزئيات ..فهذا لا يخرجهم عن الدائرة» [سلسلة الهدى والنور (851) الوجه الأول]

وسؤل الشيخ ابن باز رحمه الله:
س : هل يجوز التعاون مع الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة ؟ وإلى أي مدى يمكن التعاون ، نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا ؟
ج : يشرع التعاون مع جميع المسلمين على البر والتقوى ، بل يجب ذلك مع الاستطاعة ؛ لقول الله عز وجل : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ، وقوله سبحانه : { وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }.
ومن التعاون على البر والتقوى ومن التواصي بالحق والصبر عليه ، توضيح الأحكام الشرعية والتحذير من البدع ، وإيضاح العقيدة الصحيحة التي درج عليها سلف الأمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان .
ومن التعاون والتواصي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهجر من يستحق الهجر ؛ لقول الله عز وجل : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ، وقوله سبحانه : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ». وقوله صلى الله عليه وسلم : « الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » أخرجه مسلم في صحيحه والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .[28/248]
وسؤل رحمه الله في موضع آخر :
س : إذا يا شيخنا الكريم , الذي يقول بأن هذه الجماعات الإسلامية من الفرق التي تدعو إلى جهنم والتي أمر النبي باعتزالها فهمه على كلامكم غير صحيح؟ .
ج : الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليس من الفرق الضالة , بل هو من الفرق الناجية المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة . قيل : ومن هي يا رسول الله؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » . وفي لفظ : " هي الجماعة " .
والمعنى : أن الفرقة الناجية : هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ؛ من توحيد الله , وطاعة أوامره وترك نواهيه , والاستقامة على ذلك قولا وعملا وعقيدة , هم أهل الحق وهم دعاة الهدى ولو تفرقوا في البلاد , يكون منهم في الجزيرة العربية , ويكون منهم في الشام , ويكون منهم في أمريكا , ويكون منهم في مصر , ويكون منهم في دول أفريقيا , ويكون منهم في آسيا , فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم , فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله , والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهم أهل السنة والجماعة ، وإن كانوا في جهات كثيرة , ولكن في آخر الزمان يقلون جدا .
فالحاصل : أن الضابط هو استقامتهم على الحق , فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة , وهم من الفرقة الناجية , وأما من دعا إلى غير كتاب الله , أو إلى غير سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا ليس من الجماعة , بل من الفرق الضالة الهالكة , وإنما الفرقة الناجية : دعاة الكتاب والسنة , وإن كانت منهم جماعة هنا وجماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة , فلا يضر كون هذه تسمى : أنصار السنة , وهذه تسمى : الإخوان المسلمين , وهده تسمى : كذا , المهم عقيدتهم وعملهم , فإذا استقاموا على الحق وعلى توحيد الله والإخلاص له واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وعقيدة فالأسماء لا تضرهم , لكن عليهم أن يتقوا الله , وأن يصدقوا في ذلك , وإذا تسمى بعضهم بـ : أنصار السنة , وتسمى بعضهم بـ : السلفيين , أو بالإخوان المسلمين , أو تسمى بعضهم بـ : جماعة كذا , لا يضر إذا جاء الصدق , واستقاموا على الحق باتباع كتاب الله والسنة وتحكيمهما والاستقامة عليهما عقيدة وقولا وعملا , وإذا أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله .
والمقصود : أنه لا بد أن نتعاون على البر والتقوى , وأن نعالج مشاكلنا بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن , فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلق بالعقيدة , أو بما أوجب الله , أو ما حرم الله ، نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن , حتى ينصاعوا إلى الحق , وحتى يقبلوه , وحتى لا ينفروا منه , هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى , وأن يتناصحوا فيما بينهم , وأن لا يتخاذلوا فيطمع فيهم العدو . [8/179].



 
رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-09, 03:01 AM   #63 (permalink)
شعيب
Senior Member
عضو رائع
 
الصورة الرمزية شعيب  

تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة : Egypt
المدينة: _
المشاركات: 235
العضو : رجل

 
شعيب غير متواجد حالياً    Egypt
افتراضي



وهذا مبحث من كتاب فقه الخلاف بين المسلمين يزيد الأمر وضوحا .. لشيخنا الشيخ ياسر برهامي –وفقه الله-
واقع المسلمين اليوم إلى أي أنواع الاختلاف ينتمي؟
وكيف نتعامل معه؟
بالنظر إلى أحوال المسلمين وواقعهم اليوم نجد الساحة الإسلامية تموج بالاختلافات، بل المنازعات والصراعات أحياناً كثيرة، وتختلف وجهات النظر من الحريصين على وحدة العمل الإسلامي ومستقبل الصحوة حول وسائل معالجة هذا الواقع.
* فيرى البعض أن التعدد الحاصل بين الاتجاهات والجماعات الإسلامية لا ضرر منه ولا حرج شرعاً من وجوده، ولا يُطلب من الجماعات المختلفة أن تسعى إلى الاجتماع؛ لأن كلاً منها على خير وعمل صالح.
ولا شك أن هذه النظرة إنما تصح على بعض أنواع الاختلاف الواقع بين الجماعات الإسلامية لا على كل أنواع الاختلاف، وهذا هو اختلاف التنوع الذي ذكرناه، وأما القول بأنه لا يُطلب شرعاً السعي إلى الاجتماع فغفلة كبيرة عن الفساد والمنكرات والمعاصي الحاصلة بين الاتجاهات المختلفة بسبب التفرق، والمفترض في اختلاف التنوع التكامل والتعاضد، وهو أمر مفقود إلى حد كبير في أبناء الصحوة باتجاهاتها المختلفة.
* ويرى البعض أن هذا التعدد والافتراق خير للمسلمين من جهة أن أعداءهم سوق يتركونهم في دعوتهم ما داموا متفرقين، أما لو اجتمعوا فسيكون ذلك معجِّلاً لضربهم.
وهذه النظرة أيضاً قاصرة عن التفريق بين الأمر الشرعي والأمر القدري، فالحِكَمُ والمصالحُ التي يقدرها الله -سبحانه وتعالى- من تقدير السيئات -ومن السيئات الافتراق والاختلاف المذموم والتنافس على الدنيا والغيبة والنميمة والوقيعة في المسلمين- هذه الحِكَم لا تجعل طلب السيئات والحرص على والفرح بوجودها مشروعاً، بل يجب كراهيتها ومخالفتها.
وما يدريك ما يقدره الله في الطاعات -لو أطعناه سبحانه وائتلفنا على كتابه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- على طريقة الصحابة والسلف- من الخيرات والبركات التي تبلغ أضعاف ما نحسبه من حكمة ومصلحة من وراء السيئات، فلابد أن يكون سعينا للاجتماع -وهو مطلب شرعي سبق بيانه- وعدم الرضا بالافتراق الحاصل، وكثير منه من النوع المذموم بدلالة نتائجه على قلوب أبناء الصحوة.
ولابد أن نفرق بين الاحتجاج بالقدر والحكمة القدرية على أمر قد مضى وصار بمنزلة المصائب -وإن كان معه ذنب فتلزم التوبة منه- وبين الاحتجاج بهذه الحكم القدرية في إبقاء هذا الواقع والرضا به واستمراره في المستقبل، فهذا الثاني من جنس الاحتجاج بالقدر على المعائب والذنوب، ولا خلاف عند أهل السنة في ذم ذلك، لماذا نفترض دائماً أن الأعداء إذا أرادوا ضرب المسلمين تم لهم ما أرادوا على الوجه الذي خططوه؟ فليكن لنا في البوسنة دروس، فقد خططوا لإبادة المسلمين لمجرد اسم الإسلام دون حقيقة العمل به، ومع ذلك إذا بالنائم الكامن في النفوس يخرج من نومه وكمونه ليقلب موازينهم عليهم، وهل نظن أننا إذا أطعنا الله سلط الله علينا عدونا أكثر من تسليطه علينا إذا تفرقنا؟ فهل هذا من حسن الظن بالله؟ ثم إنه من الممكن أن يتفق المسلمون ويظهروا عدم اتفاقهم إذا رأوا المصلحة في ذلك، ولكن الجميع يعلم أن هذا غير حاصل رغم أن البعض من الأعداء يتوهم ذلك ويقول للناس: إنها أدوار قسموها فيما بينهم.
* ويحاول البعض الوقوف موقف التوسط بين الاتجاهات الإسلامية المتباينة ليكون قريباً من الجميع، ويرى أن الاختلافات المعاصرة كلها من جنس الاختلاف السائغ الذي لا يفسد للود قضية.
ولا شك أيضاً أن هذا الموقف مقصور في نظرته على بعض الاختلافات لا على كل أنواعها، فإن منها بلا شك ما هو مذموم لا تصلح الوسطية المتوهمة فيه... كما أن هذا الموقف يمكن أن يسع أفراداً لكنه لا يسع جماعة أو جمعاً غفيراً من الأفراد؛ لأنهم بذلك الموقف سوف يصبحون تياراً جديداً واتجاهاً جديداً له أنصاره وخصومه ومنازعاته.
* وأراح البعض نفسه بأن اقنع نفسه وغيره بإنكار التجمع مطلقاً، معللاً ذلك بالعيوب الناشئة عن الجماعات والعصبية الممقوتة التي تظهر في أتباعها، وآثر العمل الفردي وظهرت التجمعات حول أشخاص الدعاة دون وجود أي نظام للعمل على استكمال النقص في العمل الإسلامي والقيام بفروض الكفايات إلا نظام الشيخ والتلميذ وما قد يقتنع به البعض من أعمال الخير.
ولا يخفى أن هذه النظرة تفتقد الرؤية الصحيحة لمستقبل العمل الإسلامي، ولا تحدد خطوات محددة لتطور العمل والقيام بفروض الكفايات المضيعة، كما أن هذه التجمعات إن قويت فهي جماعة دون مسمى، أو أن مسماها هو اللا جماعة أو هم اسم قائدها ومعلمها وآراؤه، وليس منهجاً متكاملاً قابلاً للاستمرار والبقاء بعد غياب القائد بموت أو عجز أو غيره.
وهذا ما لابد للصحوة أن تنتبه له، فعمر الأمم والدعوات ليس بعمر الأشخاص، بل عمرها يقاس بالأجيال، وتغيرات الشعوب ربما تحتاج إلى عقود أو قرون، فهل نُعِدُّ دعوتنا لتحمل هذه الرحلة الشاقة؟ أم هي مرتبطة بأشخاصنا تذهب بذهابها، وتمرض بمرضها، وتموت بموتها؟ لا شك أن البقاء -بإذن الله- هو للنظام والمنهج والجماعة.
* والبعض من أصحاب الاتجاهات الإسلامية يَعُدُّ جماعته هي المصيبة دائماً في كل خلاف، وأن كل من خالفها فعليه أن يترك جماعته لينضم إليهم، وهي نظرة ضيقة فيها من الغلو وعدم تقدير واقع أيٍ من الجماعات والاتجاهات الموجودة على الساحة.
الموقف الذي نراه
وبعد هذا الاستعراض السريع لوجهات النظر، فما الموقف الذي نراه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أنه قد ذكرنا خلال بحثنا أنواع الاختلاف وأمثلةً لكل، وكثير مما ذكرنا من واقع العمل الإسلامي والحركات الإسلامية -باركها الله وحرسها وحفظها-، ويمكننا أن نَخْلُص من الأمثلة المذكورة على أن أنواع الخلافات بين المسلمين اليوم ترجع بالفعل إلى أنواع الاختلاف الثلاثة المذكورة:
* فمنها ما يرجع إلى اختلاف التنوع، وهذا يجب استثماره والتعاون عليه، ولا يصح أن نسعى لإلغاء هذا الاختلاف؛ لأنه بالتكامل فيه يتم الواجب، ويتحقق المقصود بإذن الله بالشروط التي ذكرناها.
* ومنها ما يرجع إلى اختلاف التضاد السائغ، وهذا يجب احتماله، وأن يسعنا كما وسع سلفنا الصالح، ولا يَفْسَدُ الود والمحبة بيننا لوجود هذا النوع من الاختلاف، ولكن يلزم ضبطه جيداً، وبذل الوسع في تحقيقه والرجوع إلى أمثل أهل العلم عند الاختلاف، مع الالتزام بقواعد أهل السنة في ذلك.
* ومنها ما يرجع إلى اختلاف التضاد غير السائغ، وهذا يجب علاجه وذلك بمحاربة البدع والضلالات والأقوال الباطلة، والاجتماع على منهج أهل السنة والجماعة، والعمل على نشره بتفاصيله، وهذا يقتضي تحقيق هذا المنهج وتحديده تحديداً مفصلاً في قضايا العقيدة والعمل والدعوة ومناهج التغيير وغير ذلك.
ولا شك أن أفضل المؤهلين لتحقيق هذه المعالجة المطلوبة هم الجماعات الملتزمة بمنهج أهل السنة على طريقة السلف.
وهي تحتاج إلى توحيد جهودها وتقارب صفوفها وبذل الوسع في نشر منهجها، ووحدتها واجتماعها فريضة منشودة، فإن تعدد القيادة في مكان واحد في زمان واحد من الاختلاف المذموم الذي يَجُرُّ إلى الصراع على الرياسة وما معه من مفاسد ومحن نسأل الله العافية منها، فلابد لهذه الاتجاهات أن تضع في أولويات عملها تحقيق التواصل فيما بينها للوصل إلى هذه الغاية المقصودة. ووجود منهج أهل السنة في جماعة واحدة قوية كفيل بإذهاب الدخن من الاتجاهات الأخرى على الأقل إن لم يوحد صوف الأمة كلها خلف قيادة أهل العلم من أهل السنة وتحت لوائها ]فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ[ [الرعد:17].
وليست هذه بأحلام وردية غير قابلة للتطبيق، بل مع التجرد والإخلاص والعمل المستمر نرجو الله أن يمنَّ على هذه الأمة بوحدتها ورشدها وصلاحها.
ونحن إذ أوضحنا حقيقة موقفنا وبيَّنَّا ما يسعنا وما لا يسعنا من وجوه الاختلاف، وحدَّدنا معالم منهج أهل السنة كما تعلمناه... نمد أيدينا لتحقيق هذا الواجب الشرعي للسير على طريق العلاقة الأفضل بين الاتجاهات الإسلامية، وليس هذا النداء من فرد، بل هو من دعوة قائمة بحمد الله ينتشر أبناؤها في أماكن شتى بفضل الله وعونه.
ونحن ندعو الله ونرجوه أن يكون لدعوتنا الصدى الذي نرجو لدى إخواننا الأحباء من أبناء الصحوة الإسلامية جميعاً الذين نحبهم ونتولاهم، وهم والله أعَزُّ من نعاشرهم في مجتمعنا وأغلاهم وأكرمهم، ولا نرى لأمتنا أملاً إلا من خلالها، ولا نبض حياة إلا من خلال بقائهم عاملين دعاة مجاهدين... لإعلاء كلمة الله في أرضه.
فاللهم ألِّفْ بينَ قلوبنا، وأصلح ذاتَ بينِنا، وانصرنا على عدوك وعدوِّنا، واهدنا سبلَ السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، واجعلنا هُداةً مهتدين.



 
رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-09, 03:42 AM   #64 (permalink)
الاعصار الصامت
مشرف منتدى الأدب
 
الصورة الرمزية الاعصار الصامت  

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Palestine
المدينة: القدس
المشاركات: 1,488
العضو : رجل
الاعصار الصامت متواجد حالياً    Palestine
افتراضي



تأصيل جيد ونقول ممتعة في صلب الموضوع ساعلق عليها لاحقا ان شاء الله اخي الحبيب شعيب جزاك الله الجنان والحور الحسان انا مضطر قليلا في الغد على الانقطاع لدواعي السفر...دعواتكم لي بعون الله...ولعلي اعقب قبل سفري ان شاء المولى...لكم مني كل احترام ومحبة...بصراحة النقل والتعقيب امتعني كثيرا واستفدت منه اكثر....سلمت يمناك وهدى الله الجميع الى ما فيه الخيروالسداد..
اخوكم المحب لكم في االله

الاعصار الصامت..

ملاحظة بسيطة فقط...عند خروجي عن الصمت فكما هو لي نصيب من الاسم خاصتي الاعصار علميا يبدا من الصمت فيكون هادرا بعون الله في وجه الكفر واهله وليس في وجه اخوانه..وان اختلفت مع غيري فاعلم اخي ان لا احقد على احد ..لكن لا احب الخوض في المجاهدين واعراضهم وذممهم...لا اكثر



 
  الاعصار الصامت 


سَأَدفِنُهُم بِكِلتَا يَدَيَّ...فَأَنعِم بِيَدٍ تَذبَحُ فَمَن تَراهُ ضِرغَامُ...
زِمَامُ أَمرِنا لَهُ صَلابَةٌ.. تُفَتِّتُ الصَّخرَ بِحَقًٍِّ لا يُضَامُ,,,
فَآذبَح كَافِراً ثُمَّ نَاقِشني..فَالقَبرُ معَدٌّ وَالجُمُوع نِيامُ,,,,


رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-09, 02:10 PM   #65 (permalink)
العنقاء
Senior Member
عضو متميز
 
الصورة الرمزية العنقاء  

تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة : Algeria
المدينة: alger
المشاركات: 1,538
العضو : امرأة
العنقاء غير متواجد حالياً    Algeria
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاعصار الصامت مشاهدة المشاركة
هي كلمة اقولها اختنا لك وللجميع....

يا حبذاااااااا ان تنصفوا اخوانكم واهل الجهاد وان لا نقع في اعراضهم ودينهم ونسد الخلل ونسدد الحق ونجمع شتات الكلمة ونوحد الصفوف ...
الاعصارالصامت


بارك الله فيك أخي

تبقى وجهة نظر ..........

قضية الجهاد قضية كبيرة وتحتاج لان يخوض فيها من هو أكثر منا علما وأدرى بمصالح الأمة

أشكرك أخي على كرم الرد

واقول أنا لا أطعن في أحد

أتابع أعمال القاعدة في بلدي ولكني لاأرى فيها ماترى

ومع ذلك أتقبل رأيك وأفهم وجهة نظرك

لأن لي شقيق يقول ما تقول

فأسال الله لي ولك وله ولكل مسلم سلوك طريق الحق والثبات عليه

جعلك الله إعصارا مهدما لبنيان الكفر

رافعا لراية الحق




 
  العنقاء 


ها قد أقبل رمضان ......وللنفس فيه خلوات
فتجاوزوا عن خطأ رأيتموه , واغفروا ردا قاسيا ربما تلقيتموه
فلم تكن كتاباتي انتصارا لذاتي ..........بل هي انتصار { للحقيقة }


رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-09, 02:21 PM   #66 (permalink)
العنقاء
Senior Member
عضو متميز
 
الصورة الرمزية العنقاء  

تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة : Algeria
المدينة: alger
المشاركات: 1,538
العضو : امرأة
العنقاء غير متواجد حالياً    Algeria
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن تيمية مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
أولا توضيح بعض الامور الغائبة عن الاخت العنقاء، وأنها لم تفهم ماذا يقوله ابو شمس الاعصار الصامت،فيا أخت العنقاء هذا الرجل يقول لك بالحرف الواحد انا مع القاعدة لي زعيمها اسامة بن لادن والظواهري، والزرقاوي، ودرودكال هذا اخزاه الله وفضحه وفضح كل من يريد اللعب بالسلفية في الجزائر وفي غيرها من بلدان العالم الاسلامي من اجل تشويهها.



؟؟؟؟
فهمت أن أخي الإعصار قد فهم أن فهمت

ولله الحمد



أخي .........الأوسط


أحسنت أحسنت

وأنا أرى رأيك

جزاك الله خيرا وزادك من فضله


وبارك الله في أخي
شعيب
على تعقيباته الطيبة فلو تتبعناها وحققناها لتغير الوضع الى الاحسن للأمة أجمع


في الأخير أتمنى أن يشرفنا برأيه صاحب الموضوع


شيخنا
الروض الممنوع



 
رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-22, 09:51 AM   #67 (permalink)
الروض الممنـوع
مشرف ملتقى أهل القرآن
الأديب الأريب
 
الصورة الرمزية الروض الممنـوع  

تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة : Saudi Arabia
المدينة: الرياض
المشاركات: 4,590
العضو : رجل
الروض الممنـوع غير متواجد حالياً    Saudi Arabia
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحر الجود مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ونفع بك

وجزاااااااك خيرااا أختي بحــر الجـــود وحفظك من كل سوووء

====




 
  الروض الممنـوع 
قولوا آمييين:

======



=========================

مع وافر الشكر لأخي الحبيب موحد
==========


رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-22, 11:00 AM   #68 (permalink)
الروض الممنـوع
مشرف ملتقى أهل القرآن
الأديب الأريب
 
الصورة الرمزية الروض الممنـوع  

تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة : Saudi Arabia
المدينة: الرياض
المشاركات: 4,590
العضو : رجل
الروض الممنـوع غير متواجد حالياً    Saudi Arabia
افتراضي



لم أستطع أن أفارق كلام أخي الإعصار الصامت .. وتنبيهاته .. خصوصا أنه تربطني به آصرة كريمة في الله فهو من مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وأرض الجهاد ومكان الحشر ...


ومن هذه الملاحظات قوله:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاعصار الصامت مشاهدة المشاركة
كنت اتمنى منك شيخي الفاضل الروض الاسهاب اكثر في هذه القضية الملحة والمهمة جداخصوصا ما يتم الصاقه زورا وبهتانا في مجاهدينا الاشاوس وابرازهم للعالم والمسلمين انهم طغمة خارجة وتكفيرية لا يسعها سوى القتل والتفجير والذبح؟!!!


إن المجاهد في سبيل الله لا يهمه قول أحد وتثبيط مثبط مادام قد حصَّل أمرين في نفسه:

الأول: الإخلاص لله في عمله.

والثاني: صحة العمل شرعا.

أما إن كان أهل العلم قد رأوا أن بعض الذين ينتسبون للجهاد هم يقومون بهذه الأعمالل التي يسمونها جهادا بناء على أفكار تكفيرية فيجب على هؤلاء أن يرعووا عن عملهم وأن يطيعوا أهل العلم في توجيههم لأن الهلاك في غير هذا. وهنا يكون اتهامهم ليس من اجل جهادهم ولكن من أجي فكرهم التكقيري.

وأما إذا انضم إلى هذا الفكر ازدراءُ اهل العلم واتهامهم بشتى أنواع الاتهامات تنفيرا عن الأخذ عنهم وتهميدا للأخذعن رؤوس جهال لا يدانون علماء الأمة المجمع على جلالتهم في العلم والقدوة والاتباع .. اقول إذا انضم إلى ذلك هذا فقد وقعت الواقعة التي ليس لوقعتها كاشفة إلا أن يشاء الله ويلطف بلطفه.


من هذا نعلم ان المجاهدين للعدو الصهيوني اليهودي الفاجر في أرض فلسطين الحبيبة هم مجاهدون في سبيل ا لله، وإذا جاءت بعض السلطات واتهمتهم بالإرهاب تنفيرا منهم وتقليلا من شأن جهادهم فهذا لا يلتفت إليه.

أما إذا كان بعضهم من الفصائل أو الأفراد يتبنَّون منهجا مبتدعا في التكفير والخروج على الأئمة أو ترويع المسلمين أو قتلهم وتفجير ممتلكاتهم. أو ازدراء العلماء وتحقيرهم فهؤلاء وإن كانوا يمارسون الجهاد الصحيح من زاوية فهم واقعون في البدعة والنحراف عن منهج السلف في ناحية أخرى

ونسأل الله الهداية والسداد.

ولي عودة بارك الله في الجميع.






 
رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-22, 06:03 PM   #69 (permalink)
الاعصار الصامت
مشرف منتدى الأدب
 
الصورة الرمزية الاعصار الصامت  

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Palestine
المدينة: القدس
المشاركات: 1,488
العضو : رجل
الاعصار الصامت متواجد حالياً    Palestine
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حياك الله شيخي الفاضل الروض وجزاك الله الجنان والحور الحسان والفردوس الاعلى..تعقيب بسيط لا اكثرعلى كلامك الرائع ...
أما إذا كان بعضهم من الفصائل أو الأفراد يتبنَّون منهجا مبتدعا في التكفير والخروج على الأئمة أو ترويع المسلمين أو قتلهم وتفجير ممتلكاتهم. أو ازدراء العلماء وتحقيرهم فهؤلاء وإن كانوا يمارسون الجهاد الصحيح من زاوية فهم واقعون في البدعة والنحراف عن منهج السلف في ناحية أخرى
طبعا الامر هنا به تفصيل وتقعيدج وتاصيل ولا يؤخذ هكذا...لان كثيرا من مخلصينا المجاهدين سامهم اخوانهم قبل اعدائهم بتلك النعوت والصفات ولن ادخل كثيرا بالتسميات هذه لاننا متفقينمعكم على انها تسميات مستحدثة لا كما يقولون وصفا لواقع معين...
لذا وصفهم بالخوارج ...الخروج على الائمة...له تفصيل...من هم الائمة المقصودين هنا..حكامنا؟؟؟!!
واتفق معك تماما ان ترويع المسلمين وقتلهم واستباحة الدم المعصوم ليس من ديننا في شيء ومن فعل ذلك يلام وينصحويحارب ايضا ان عاند ...

اما قضية ازدراء العلماء والدعاة فصدقا شيخي اراها كثيرا ممن هم في كنف مشايخنا اي طلاب العلم على ايدي المشايخ وللاسف تراهم يلوغون كثيرا في اعراض ونيات مجاهدينا الاشاوس والله المستعان...
قليلا هم من ينصفونهم ..وكثيرا منهم من يخلطون بين المجاهدين وبين من يسعون للفتنة ويجعلون امرهم سواء..
خلاصة للقول ...نقلنا كثيرا عن الائمة والخروج عليهم وتكلمنا اكثر في احوال المجاهدين في اصقاع الارض ونسال الله الهامنا الحق والصواب فيما اختلف فيه وان يسدد رمي مجاهدينا ويجبر كسرهم ويمحق طغمة الكفر واعوانهم..اللهم امين

الاعصار الصامت



 
رد مع اقتباس
 
 
   قديم 2010-02-23, 01:11 AM   #70 (permalink)
realsala
Junior Member
عضو جديد
 

تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة : Morocco
المدينة: rabat
المشاركات: 11
العضو : رجل

 
realsala غير متواجد حالياً    Morocco
افتراضي



جزاك الله خيرا وبارك الله فيك



 
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

 

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.2
     الاتصال بنا | الدعم الفني | طريق الحقيقة| الأرشيف | الأعلى