| | #1 (permalink) |
إعراب سورتين من القرآن الكريم ... بسم الله الرحمن الرحيم أحببت أن انقل هنا إعرابا شبه تفسيري لسورتي الفيل وقريش... وهو جزء من إهرابي لجزء عم من القرآن الكريم .. وأود أن يكون هذا خالصا لوجه الله تعالى .. كما أتمنى أن يكون محورا لتفاعل علمي في الإعراب والنحو .. وسيتسع صدري لكل وجهة نظر يسندها الدليل من أحبابي في هذا المنتدى الكريم الذين مازلت أتعلم منهم الكثير والكبير إعراب سورة الفيل بين يدى السورة: إنها السورة التى تذكر القصة المعجزة ، إذ يدافع الله سبحانه وتعالى عن بيته الحرام ، ليدل على أنه لا يعجزه شىء ، ولا يقهره شىء فهو يلفت النبى و المؤمنين إلى هذة الأية التىشهدها أهل الجاهلية ، وشهدوا عليها ، إذ هاجم جيش أبرهة الحبشى الكعبة يريد هدمها ، ومعهم سلاح متطور يتمثل فى الفيل الذى تهابه الإبل ، و الناس ،أيضا ،إلا أن الله تعالى رد كيد هم فى نحرهم ، وغلبهم بكائنات أقل من الفيل مئات المرات ، وهى تطير صغيرة أرسله عليهم جماعات ، لكى يرميهم بحجارة صغيرة فى حجم العدسة تفتك بهم فتكا، فتجعلهم كورق الشجر المهشم الذى أكلته الدواب.بسم الله الرحمن الرحيم ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل . ألم يجعل كيدهم فى تضليل . وأرسل عليهم طيرا أبابيل . ترميهم بحجارة من سجيل . فجعلهم كغصف مأكول![]() الإعراب ألم تر: استفهام . والفعل مجزوم بعد لم وعلامة جزمه حذف العلة.*وقد أوضحنا ما به من علل صرفية فى سورة البلد .كيف: استفهامية فىمحل نصب نائب عن المفعول المطلق. أو حال. *وقد زعم الصرفيون أن أصل بناء كيف على السكون ، وهو أصل البناء، ولكنها فتحت لالتقاء الساكنين.ولابن خالوية نفس طويل فى هذا التوجيه يمكن مراجعته. فعل ربك:فعل ماض ،وربك فاعل، والكاف مضاف إليه. بأصحاب: جار ومجرور متعلق بفعل. *ومفرد أصحاب :صاحب . وقد يكون مفرد صحب فيكون جمعا للجمع 1 [1]الفيل :مضاف إليه مجرور. ألم يجعل :جملة استفهامية تفسيرية . والفاغل مستتر يعود على ربك سبحانه. كيدهم : مفعول به أول و الضمير مضاف إليه. فى تضليل: حار ومجرور.وشبه الجملة متعلق بمحذوف فى محل نصب مفعول به ثان. والتقدير : ألم يجعل كيدهم واقعا فى تضليل . وأرسل : عطف على يجعل![]() *وقد ذكرنا مرارا توجيه عطف الماضى على المضارع. عليهم :جار ومجرور وشبه الجملة تعلقت بالفعل أرسل ![]() طيرا:مفعول به منصوب. أبابيل :نعت منصوب نالفتحة. *ومعناه :جماعات متفرقة. وقد قيل إنه اسم جمع لامفرد له من لفظه مثل ذهب القوم شماطيط ، وقيل إن مفرده: إبيل . وهو الذى جزم به الراغب _وقيل مفرده إبول ، وقيل إبال . والله أعلم .ترميهم: فعل مضارع ،و الفاعل مستتر يعود على الطير ، والضمير البارزمفعول به يعود على أصحاب الفيل والجملة نعت ثان للطير فى محل نصب![]() *وقد يجوز إعرابها حالا ، لأن طيرا وصفت فخصصت بالوصف. بحجارة: شبه جملة من الجار والمجرور متعلقة بالفعل السابق. من سجيل:شبه حملة من الجار و المجرور متعلق بمحذوف فى محل نعت للحجارة ، و التقدير بحجارة من سجيل![]() *سجيل:حجارة من طين طبخت بنار جهنم ، فاشتدت وعصت. وأصله حجر وطين بالفارسية سنك، وكل فعُرِّب.فجعاهم :عطف على أرسل . والضمير هم مفعول به أول .كعصف:جار ومجرور مفعول به ثان. *و العصف : هو حطام الزرع سيقانه وورقه. مأكول : نعت لعصف مجرور. ====================== إعراب سورة قريش بين يدى السورة: هذه السورة شديدة الصلة بالسورة السابقة، ختى لو كانت لها معان مستقلة ، فهى تتحدث عن نعم من الله على قريش ، إذ من عليهم برحلتى الشتاء و الصيف ، يتجرون فيها فيربحون ، وجعاهم يألفون هذه الرحلات ويستمرون عليها ، فأمن اهم طريق التجارة ، ويسر لهم سبل العيش و الكسب ، فجمع لهم بين الأمن من الخوف ، والشبع من الجوع ، ثم هى توجيه لهم إلى رعاية هذه النعم بالتوحيد، وبعنادة الله وحده لا شريك له ، لأنه رب البيت الذى يدفع عنه الغوائل ، ويحمى حوله من البلايا. بسم الله الرحمن الرحيم لئيلاف قريش . إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. فليعبدوا رب هذا البيت . الذى أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف![]() لئيلاف: جار و مجرور شبه جملة . *ومعنى إيلاف تألف قريش لرحاة الشتاء و الصيف و إعتيادهم عليها و عدم إنقطاعهم عنها .هو مصدر من الفعل اّلف _بمعنى ألف .*وهنا اختلفوا فى متعلق الجار و المجرور على اّراء: 1.أن الام وما بعدها متعلق بأخر السورة السابقة ، وهى سورة الفيل ، و المعنى : أهلكنا أصحاب الفيل لتألف قريش رحلة الشتاء و الصيف، ولا تنقطع عنها . وهو قول الشوكانى . قالوا إن لئيلاف و ألم تر سورة واحدة . ويرجح ذلك أنهماسورة واحدة فى مصحف أبى ، رضى الله عنه _ كما قال بعض أشياخى .واستبعده زززززز، وقال وفيه بعد لإجماع الجميع على جواز الوقوف على أخر ألم تر .2. أن شبه الجملة هذه متعلقه بالفعل فليعبدوا ، فيكون المعنى ليعبدوا رب هذا البيت لأنه آلفهم رحلة الشتاء و الصيف . وهو قول الخليل بن أحمد ، وقطع به الزمخشرى ، قال : فإن قلت :لم دخلت الفاء لما فى الكلام من معنى الشرط![]() 3.أن اللام هنا للتعجب ، والجار و المجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره _ اعجوا فكأنه يكره إيلافهم رحلتى الشتاء والصيف ، وإستمرارهم عليها تاركين عبادة الله تعالى ، وهذا يفهم من التفسير المنقول عن ابن عباس رضى الله عنهما ، قال نهاهم عن الرحلة . وامرهم أن يعبدوا رب هذا البيت ن كفاهم والمؤنة . والله أعلم.قريش: مضاف إليه .من باب إضافة المصدر إلى مفعوله . إيلافهم : توكيد للإيلاف السابق. و هم مضاف إليه . يعود على قريش.رحلة: مفعول به منصوب.وأصلها مفعول ثان للفعل آلف ، لأن الفعل ألف لمفعول واحد ، فلما زيدت الهمزة أصبح متعديا لمفعولين، فلما تحول إلى مصدر و هو إيلاف أضيف إلى أحد المفعولين ، ونصب الأخر.*وقد أفرد القرآن الرحلة على أنهما اثنتان ، لأمن اللبس. *وقد أعربت رحلة منصوبة على الظرفية . وقيل أيضا بأنها منصوبة بمصدر مقدر ، أى ارتحالهم رحلة.وما أدرى ما الداعى إلىهذه التقديرات![]() الشتاء و الصيف: مضاف إليه ثم معطوف عليه. *الشتاء مشتق من شتا،يشتو على وزن فعال ، فالهمزة منقلبة عن واو ، لأن أصلها شِتاو فلما تطرفت الواو قلبت همزه.و الصيف مشتق من صاف ،يصيف ووزنه فَعْل .فليعبدوا : الفاء واقعة فى جواب شرط مقدر ، و التقدير : إن لم يعبدوه من أجل النعم الكثيره فليعبدوه من أجل هذه النعمة المذكورة![]() ولعل تعبير الزمخشرى الذى سبقت الإشارة إليه فإنه لم يقدر شرطا ، وإنما قال إن الكلام فيه معنى الشرط. واللام :لام الطلب. *وأصلها أن تكون متحركة بالكسر ، لكن قد تسكن إذا سبقها حرف عطف. والفعل مجزوم بعد اللام ، وعلامة جزمه حذف النون . والواو ضمير الفاعل . والجملة فى محل جزم جواب الشرط المقدر![]() رب:مفعول به منصوب . هذا: مضاف إليه مبنى على السكون فى محل جر. البيت:بدل من هذا مجرور.*والبيت المشار إليه هو البيت الحرام. الذى :فى محل نصب نعت لرب هذا البيت . أطعمهم :الجملة صلة الموصول السابق. وفاعلها مستتر يعود على الموصول. من جوع: شبه الجملة لا محا لها من الإعراب متعلقة بأطعمهم. واّمنهم من خوف: عطف على أطعمهم من جوع .[1] النحو على أن مفرد أصحاب هو صاحب ، وأنه شاذ ، لأن فاعل لا يجمع على أفعال إلا نادرا .إلا أن ابن دريد_ صاحب الجمهرة_ اختار أن يكون أصحاب جمعا لـ صحب ، كأنه جمع صاحب على صحب ثم جمع صحب على أصحاب . | |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|