طريق الحقيقة


الرئيسية     |     الأخبار     |     رجال دعوة     |     إطلالة على العالم     |     حوارات     |     المنتديات    



المسلمون في المكسيك.. وتحديات الحاضر

2008-12-21
رسالة الإسلام

منذ سنوات قريبة قال أحد المنصرين إن غينيا الجديدة "لم تتأثر بالإسلام بعد" لكن المشهد الآن يختلف كثيرا فالإسلام ينمو بسرعة في تلك الجزيرة.

ويأتي هذا التنامي لأعداد المعتنقين للإسلام في غينيا الجديدة وسط صعود عام للإسلام تشهده قارة "أوقيانوسيا" بجنوب الأطلسي.


فقد بثت إذاعة ABC الأسترالية تقريرا إخباريا عن الزيادة المطردة لأعداد المتحولين من المسيحية إلى الإسلام في "بابوا غينيا الجديدة"، وقد استهل التقرير بعبارة " أعداد متزايدة من الناس الآن في بابوا غينيا الجديدة يختارون الصلاة في المسجد بدلا من الكنيسة".

ونقلت الإذاعة عن "خالد" إمام مسجد "بورت مورسبي" قوله:" كثرة من شعب غينيا الجديدة يتحولون إلى الإسلام، ليس كرها في الأديان الأخرى بقدر ما هو راحة يشعرون بها في الإسلام".

ويضيف خالد -الذي تلقى تعليمه وتدريبه الدعوي في "ماليزيا"- أن الإسلام في عقائده وعباداته أسهل بكثير منها في الديانات الأخرى، حيث لا يحتاج المرء إلى كاهن أو واسطة بينه وبين الله.

ويقول:" الله ليس معك في المسجد فقط، وإنما معك أينما ذهبت، فنحن نصلي في كل مكان وليس في المسجد فقط، تحت الأشجار.. في البيت.. وفي أي مكان".


وقد بدء اعتناق الغينيين الجدد للإسلام منذ أوائل الثمانينيات، ويوجد بها الآن قرابة الـ4 آلاف مسلم، كما تشير التقارير الأخيرة إلى دخول قرى بأكملها في الإسلام.

ومن جهته أكد السكرتير العام لـ( مجتمع بابوا غينيا الجديدة الإسلامي) "عيسى تياني" أن التقارب بين تعاليم الإسلام والعادات الميلانيزية يمثل أحد أهم العوامل في زيادة أعداد معتنقي الإسلام في غينيا الجديدة، وأن هذا التقارب جعل من السهل على الغينيين الجدد الدخول في الإسلام.


وأضاف قائلا: "أتوقع أنه خلال عشرين أو ثلاثين عاما سيدخل جميع الغينيين الجدد في الإسلام".

أما القيادات المسيحية في البلاد فقد آثرت المكابرة إزاء واقع الصعود الإسلامي في غينيا الجديدة.

فقد قال القس "يوسف والترز" إنهم لا يشعرون بأي تهديد من النمو السريع للإسلام، وإنه يقوم بجولات كثيرة داخل البلاد للتأكد من قوة المسيحية في قلوب الناس".

وقد شهدت "غينيا الجديدة"أنماطا من التمييز ضد الإسلام فقد تعرض المسجد في مدينة "بورت مورسبي"إلى إطلاق نار أدى إلى تهشيم إحدى النوافذ، كما صرح وزير الشئون الداخلية ذات مرة بأن الإسلام خطر، ويمثل تهديدا جديا للسلام والوحدة الوطنية في بلاده.

وقال إن "بابوا غينيا الجديدة يجب أن تبقى مسيحية من أجل مستقبل أفضل"-على حد زعمه-.

ومن مظاهر التمييز الأخرى الصعوبات التي يواجهها المسلمون عند الحصول على تراخيص لبناء المساجد.


وقد علق إمام مسجد "بورت مورسبي" على هذه الأشياء بقوله: "الناس في هذه البلاد لا تعرف الإسلام بشكل كاف، نظرا لكثرة الصور السلبية المطبوعة في الأذهان عنه، والناس يميلون إلى تصديق الآخرين بدلا من السماع من المسلمين أنفسهم".

إلا أنه أكد على أن هذا الفهم الخاطيء سيتغير كلما زادت أعداد الغينيين الجدد الداخلين في الإسلام.

بابوا غينيا الجديدة

غينيا الجديدة جزيرة كبيرة تقع في جنوب غرب المحيط الهادي شمالي أستراليا، و تعد ثاني أكبر جزر العالم بعد جرينلاند.

النصف الغربي من الجزيرة يحكم بواسطة إندونيسيا و (تسمى غينيا الجديدة الغربية)، وبقية الجزيرة تمثل معظم مساحة دولة بابوا غينيا الجديدة التي استقلت عن أستراليا في عام 1975.

عاصمة "بابوا غينيا الجديدة" وأكبر مدنها هي بورت مورسبي، أما سكانها فهم من البابوانيين والميلانزيين، ويصل تعدادهم إلى ما يزيد على ستة ملايين، و مساحتها 475369 كم2.


وتعد بابوا غينيا الجديدة واحدة من الجزر الواقعة في منطقة "ميلانيزيا" وهي المنطقة الممتدة من الجانب الغربي للمحيط الهادي الشرقي إلى بحر آرافورا، والواقعة شمال وشمال شرق أستراليا.

و ميلانيزيا تعني الجزر السوداء، وهذا الاسم مشتق من كلمة ميلانين التي تعني صبغة سوداء أو بنية اللون، وتوجد في جلود أهل ميلانيزيا بكميات كبيرة.

وميلانيزيا بدورها هي إحدى المناطق الواقعة في قارة "أوقيانوسيا" أو( جزر المحيط الهادي).

يتحدث سكان ميلانيزيا أكبر عدد من هذه اللغات، فعلى سبيل المثال في غينيا الجديدة فقط يتحدث السكان ما يقرب من 740 لغة من مجموعة لغات البابوان.

أوقيانوسيا وانتشار الإسلام

تضم قارة أوقيانوسيا عددا من المناطق أهمها : أستراليا- ميلانيزيا – ماكرونيزيا- بولينزيا.

و لطالما كانت النصرانية هي الديانة الرئيسية في تلك المنطقة، إلا أنها تشهد في الآونة الأخيرة تناميا مستمرا للإسلام وخاصة في منطقة ميلانيزيا التي تضم عددا من الدول على رأسها "بابوا غينيا الجديدة" وفيجي وتيمور الشرقية وجزر سليمان.

وتشير التقديرات الأخيرة إلى وجود 600 ألف مسلم في هذه القارة، وقد عرفت الإسلام –وخاصة منطقة غينيا الجديدة- منذ عام 1600 من خلال العلاقات التجارية مع الصين والملايو.

وكانت مجلة ( الباسيفيك) قد طرحت عام 2007 موضوعا عن انتشار الإسلام في "ميلانيزيا"، وقد بدأته بالحديث عن المسلمين الجدد في جزيرة "فانواتو" إحدى الدول الميلانيزية.


"محمد صديق" مسلم فانواتوي وقد قدم أرضا وبناية صغيرة لبناء أول مسجد بالجزيرة.. يقول إنه لم يدخل إلى الإسلام بين يوم وليلة، فقد كان "مسيحيا" إلا أنه لم يشعر بالتحكم في نفسه وكان مدمنا على الخمور، لكنه عندما دخل إلى الإسلام استطاع التغلب على هذا الأمر، فيقول:" الإسلام يدعوك إلى الاستقامة والانضباط وهذا هو ما يحتاجه الإنسان ليكون أفضل، فالكتاب المقدس مليء بالقصص فقط، أما القرآن فقد أعطاني وجهة للحياة"، كما تأثر بالتغيير الذي حدث لأحد أقربائه وكيف جعله الإسلام "رجلا شريفا وكريما".

في فانواتو قرابة 200 مسلم ويعمل هؤلاء المسلمون على نشر الإسلام بين عشائرهم.

وتمضي المجلة قائلة أن ما يحدث في فانواتو ليس قاصرا عليها وإنما أصبح تأسيس الجاليات الإسلامية ظاهرة في كل بلدان "جزر المحيط الهادي"، فقد أصبحت هذه المنطقة هدفا للمنظمات السعودية والماليزية، كما يوجد العديد من الدعاة المسلمين الأفارقة والذين يستجيب لهم الميلانيزيون بسهولة حيث يشبهونهم في اللون والسمات.

وتقول المجلة إنه لا توجد أرقام رسمية حول أعداد المسلمين لكن الإسلام هو الأسرع انتشارا في هذه البلاد، وتشير التقديرات إلى تحول الآلاف إلى الإسلام في بابوا غينيا الجديدة وجزر سليمان وفانواتو وفيجي، كما توجد جالية كبيرة في كاليدونيا الجديدة هي الأخرى.

ويراهن المسيحيون على ارتباط عقائد وعادات الميلانيزيين بالخنزير وما يشتق عنه في وقف زحف الإسلام في هذه المنطقة، لكنهم أيضا يبدون تخوفا من احتمالية تغلب الإسلام على هذا الأمر.


ويسعى المسلمون في ميلانيزيا إلى تزويد أنفسهم بالعلم الشرعي فعلى سبيل المثال 28 مسلما من بين الجالية الإسلامية الصغيرة في فانواتو رحلوا للدراسة في بلاد مثل : المملكة العربية السعودية وماليزيا ونيوزيلنده وباكستان.

 جميع الحقوق محفوظة لطريق الحقيقة  2007