18 ربيع الثاني 1438 هـ - مرحبا بك يا ضيف، دخول او تسجيل


مواقيت الصلاة

 

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي
اخر المواضيع والاخبار الاسلامية على بريدك

الصفحة الرئيسية » الحوارات » حوار مع رئيس الكونجرس الإسلامي بكندا

حوار مع رئيس الكونجرس الإسلامي بكندا

حوار مع رئيس الكونجرس الإسلامي بكندا 2009-03-31
إسلام ويب

أكد رئيس الكونجرس الإسلامي بكندا الدكتور "محمد إبراهيم المصري" أن هناك أربعة أساليب يجب أن يتبعها المسلمون في الغرب للتصدي للإساءات المتكررة ضد الإسلام ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ، وإذا التزمنا بتنفيذها فسوف يتغير الأمر ويفكر كل غربي يريد الإساءة للإسلام ألف مرة قبل أن يقدم على الإساءة للإسلام أو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
وانتقد الموقف السلبي وحالة الاسترخاء التي تعيشها الدول الإسلامية، مطالباً بتكوين اتحاد إسلامي قوي على غرار الاتحاد الأوروبي، يوحد بين السياسات والشعوب، بتكوين سوق مشتركة، وتعاون بين الدول الإسلامية الغنية والفقيرة، بتبادل الأموال والأيدي العاملة في جميع المجالات، حتى يحقق التقدم والرخاء للعالم الإسلامي... وإلى تفاصيل الحوار:




في البداية، نود التعرف على دور ووظيفة الكونجرس الإسلامي في كندا؟
الكونجرس الإسلامي هو مؤسسة غير حكومية تعمل على خدمة الإسلام والمسلمين داخل كندا، وله فروع في الولايات المختلفة، كما أن له نشاطات متعددة في مجالات الإعلام والسياسة، ويدعو المسلمين للالتزام بتعاليم الإسلام، وفي الوقت نفسه يقوم بممارسة العمل الاجتماعي داخل المجتمع الكندي، ما يحقق الاندماج الذكي لكي يتعايش المسلمون في سلام مع أصحاب الديانات الأخرى، سواء داخل المجتمع الكندي أو غيره من المجتمعات الأوروبية، كما نقوم بالدفاع عن كل ما هو إسلامي في كندا، ولسنا سلبيين أو منعزلين عما يحدث في المجتمع الكندي، ونحن دائماً نرد على أي إساءة يتعرض لها الإسلام والمسلمون، فنقوم بتوضيح حقيقة الإسلام للمجتمع الكندي من خلال تنظيم محاضرات ولقاءات داخل الجامعات والمدارس والنوادي والمؤسسات الكندية، ونرد على أسئلة الكنديين والاتهامات والشبهات التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في كندا خاصة والغرب عامة.




كم يبلغ عدد المسلمين في كندا؟
يبلغ عدد المسلمين حالياً مليون مسلم، ومعظم المسلمين في كندا من باكستان وبعض الدول العربية، ويشغلون مناصب ممتازة، ولدينا 6 برلمانيين 4 في مجلس العموم و2 في مجلس الشيوخ، وينتشر المسلمون في مراكز مرموقة كأساتذة للجامعات وأطباء ومهندسين وقضاة ومحامين وفي الجيش وفي المخابرات والشرطة.




ما أهم قضية تركزون عليها في الآونة الأخيرة بين الأجيال الجديدة؟
نركز في الآونة الأخيرة على حث ودعوة المسلمين الكنديين إلى الاندماج الذكي، وهو الوسطية بين الذوبان في المجتمع الكندي وبين التقوقع والانعزال، كما نُعلم المسلمين الكنديين، خاصة الشباب والفتيات من الأجيال الجديدة، الحرص العام على الهوية الإسلامية، من خلال المحافظة على شعائر الإسلام، والالتزام بالتعاليم والقيم الإسلامية في القول والسلوك.




ما مرجعيتكم في الفتوى؟ وما أهم الفتاوى التي ينشغل بها المسلم الكندي؟
مرجعيتنا في الفتوى متعددة منها المجامع الفقهية الكبرى، ومنها طلب الإفتاء من دار الإفتاء المصرية أو السعودية أو الرجوع للشيخ القرضاوي، فليس لنا مفتٍ شرعي في كندا أو أمريكا، وتحقيق هذا الأمر صعب، وأكثر الأسئلة أو الفتاوى شيوعاً هي فتاوى الأحوال الشخصية من الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأولاد.




هل ترى أن هناك حواراً بين الحضارات أم صدام الحضارات؟
لا أوافق على هذين المصطلحين، لأن هناك حضارة واحدة هي السائدة الآن ويقودها العالم الغربي، وتكمن المشكلة في اعتداء ونهب الدول الغربية لثروات الدول العربية والإسلامية والكيل بمكيالين، فالحوار بين الحضارات معدوم في وجود القطب الواحد والتهديد بالعدوان، إذا لم يرضخ الجميع له.




ما شكل الدعم الذي يحتاجه المسلمون في كندا من الدول الإسلامية؟
نطلب الدعم المادي والمعنوي.. المادي من المسلمين الأثرياء لأن ذلك يسرع عملية التواصل مع الآخر والتعريف بالإسلام، ونقص الإمكانات هو الذي عطل مشروع الداعية الإسلامي الكندي، حيث كنا بصدد إقامة كلية للدعوة الإسلامية يلتحق بها أبناء المسلمين في كندا، لتخرج لنا داعية يتحدث مع أبناء المجتمع بأسلوبهم، ويوضح الصورة الصحيحة للإسلام، كما أننا لم نطلب من الحكومة الكندية أي نوع من الدعم حتى لا يؤثر ذلك على استقلالنا، أما على المستوى الفكري والفقهي، فنطالب علماء المسلمين بتوثيق فقه الأولويات وأن يكون لديهم المزيد من الشجاعة لتكييف أوضاع المسلمين في الخارج مع الشريعة، ولابد من تفعيل فقه الدعوة وتنشيط فقه المقاومة، لكي يعرف كل فرد حقه في الدفاع عن نفسه وعن دينه، كما يجب حث الشباب على المشاركة السياسية حتى لا يصبحوا مغيبين عن واقعهم، ولتأكيد أن السياسة تخدم الدنيا والدين.

إلى أي مدى أثرت الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم على الأقلية المسلمة في الغرب؟
الحقيقة أن أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي فجرتها الصحف الدنمركية هي قضية سياسية وأخلاقية، فأصحاب الرسوم المسيئة، والصحف التي نشرتها يعلمون تماماً أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مقدس لدى المسلمين، إلا أنهم لم يتوقعوا رد الفعل عند المسلمين، حيث أجمع المسلمون في الشرق والغرب على عدم السكوت لهذه الإساءة، مما حوّل القضية إلى قضية رأي عام عالمي؛ إلا أننا نرى أن الاعتذار الذي نشرته بعض الصحف الغربية عقب نشرها للرسوم غير كافٍ، لأن ما يتم هو جريمة بكل المقاييس، وأن المجني عليه هم المسلمون جميعاً، وبخاصة الأقلية المسلمة في البلاد الغربية.. فتصوير الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الصورة المشينة لم يأت من فراغ، وإنما جاء من رصيد العداء الغربي للإسلام والمسلمين الذي تغذيه بعض الحكومات الغربية، ومنها حكومة الدنمارك اليمينية المتطرفة، لذلك يجب على المسلمين عدم السماح بتكرار هذه الإساءة من الغرب بكل السبل الكفيلة.

ما الجهود والإجراءات التي يجب على المسلمين القيام بها لضمان عدم تكرار الإساءة للإسلام أو لنبيه الكريم في الغرب؟
هناك أربعة أساليب لعدم تكرارها مرة أخرى:
أولاً: الأسلوب القانوني: ويشمل رفع الدعاوى القضائية والجنائية ضد كل من تسول له نفسه الإساءة للإسلام، أو رسوله الكريم، أو انتهاك المقدسات الإسلامية.
ثانياً: أسلوب المقاطعة ويجب أن يستمر هذا الأسلوب لأنه أثبت جدواه وفعاليته وتأثيره على الدنمارك.
ثالثاً: أسلوب الضغوط على السياسيين ومطالبتهم بضرورة احترام الديانات والمقدسات الدينية وعدم المساس بالأنبياء.
رابعاً: أسلوب المظاهرات السلمية، والاستمرار فيها، لأنها الوسيلة الحضارية التي تعبر عن رأي جماهير المسلمين في الشرق والغرب، وتؤثر في الرأي العام العالمي، وعندما تفجرت المظاهرات في جميع دول العالم الإسلامي معبرة عن غضب شعوبها من الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم تراجعت الحملات المسيئة للإسلام في الغرب إلى حد ما، فإذا فعلت جميع الدول والأقليات المسلمة في الدول الغربية ذلك وقامت جميع الهيئات والمنظمات والاتحادات الإسلامية بهذه الإجراءات، فسوف يتغير الأمر ويفكر كل غربي يريد الإساءة للإسلام ألف مرة قبل أن ُيقدم على ذلك، كما يفكر ألف مرة حين يتحدث عن اليهودية أو السامية أو المحرقة؛ لأنه يعلم أن مصيره سيكون الطرد من العمل أو القتل.


ما الرسالة التي تحب أن توجهها إلى العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في الغرب؟
أقول للعالم الإسلامي: إن الجيل الجديد الناشئ يجب أن يعرف دينه بأنه الدين الوسطي، وأن يكون مسلماً مسايراً للعصر الذي يعيشه، وأنه لابد أن يقف ضد الهيمنة والاستغلال الاستعماري من الخارج والجهل من الداخل.
وأقول للمسلمين في الغرب: أصبحت لديكم فرصة كبيرة لأن تتعايشوا مع المجتمع الغربي، وتثبتوا وجودكم، وأن تنبذوا العزلة، وأن تشاركوا بأصواتكم يوم الانتخابات على أساس صحيح، فلتكونوا جميعاً في خدمة الإسلام وخدمة مجتمعكم الذي تعيشون فيه

ــــــــــ

مجلة المجتمع1809، بتصرف.


طباعة الصفحة ارسل الصفحة لصديق جميع الحوارات