1 ربيع الأول 1436 هـ - مرحبا بك يا ضيف، دخول او تسجيل


مواقيت الصلاة

 

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي
اخر المواضيع والاخبار الاسلامية على بريدك

الصفحة الرئيسية » رجال دعوة » حافظ الحكمي ... العلامة النابغة

حافظ الحكمي ... العلامة النابغة

حافظ الحكمي ... العلامة النابغة 2008-10-06
من عدة مصادر

هو الشيخ العلامة: حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي الحكمي نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة أحد بطون قبيلة مذحج ، ولد الشيخ حافظ في سنة 1342 هـ بقرية "السلام" التابعة لمدينة "المضايا" الواقعة في الجنوب الشرقي لمدينة جازان ، ثم انتقل مع والده إلى قرية "الجاضع" التابعة لمدينة "صامطة" المعروفة .

ونشأ الشيخ "حافظ" في كنف أبيه وأمه ، وكان يرعى لهما الغنم والماشية جريا على عادة المجتمع في ذلك الوقت ، ولكن حافظ امتاز عن فتيان مجتمعه -فقد كان آية في الذكاء وسرعة الحفظ- ، فلقد حفظ القرآن وهو يرعى الغنم لأهله وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة ، وكان الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله يتردد إليه وإلى أخيه محمد بن أحمد في قريتهما ويلقي عليهما الدروس لكون والدهما لم يرض بانتقالهما إلى المدرسة ، وكان "حافظ" ملهما يفهم كل ما يلقى إليه من الدروس بسرعة ، ومكث على هذه الحال حتى توفي والده في عام 1360 هـ ومن ثم تفرغ للدراسة والتحصيل ، ولازم شيخه الشيخ " عبدالله القرعاوي" فبرز في دراساته وأثمر وأجاد الشعر والنثر - فكان كما قال عنه شيخه :

" ليس له في وقته نظير بالتحصيل والتأليف والتعليم والإدارة في هذه المنطقة " ...

فزوجه ابنته وأنجبت له أولادا صالحين طلبة علم ، وفي عام 1362 هـ طلب الشيخ عبد الله القرعاوي من تلميذه حافظ الحكمي ، أن يؤلف كتابا في التوحيد يشتمل على عقيدة السلف الصالح نظما يكون كاختبار ، فصنف كتابه : " أرجوزة سلم الوصول إلى علم الأصول " ، كما صنف في الفقه وأصوله وفي التوحيد وفي السيرة النبوية والمصطلح والفرائض وغير ذلك نظما ونثرا ، وله من المصنفات المطبوعة وغير المطبوعة ما يزيد على خمسة عشر كتابا . وهي :

1- سلم الوصول : وهو أرجوزة في التوحيد ، تشتمل على عقيدة السلف الصالح وأبياتها 270 بيتاً وقد نظم هذه المنظومة وعمره تسعة عشر عاماً .

2- معارج القبول بشرح سلم الوصول : وهو شرح متوسع لأرجوزة سلم الوصول السابقة فيها كثير من النصوص الشرعية وأورد فيها كلام كثير من أهل العلم فيما يتعلق بموضوعات المنظومة من مسائل الإيمان والتوحيد ويقع الكتاب في جزءين .

3- أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة : وه كتاب في التوحيد على طريقة السؤال والجواب .

4- الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة : وهي منظومة دالية في علم التوحيد دعا فيها إلى الاعتصام بالكتاب والسنة وحذر من البدع ، وأهلها ، وحث على التزام التوبة وبين شروطها وحذر من المجلات التي تدعو إلى فساد الأخلاق والعادات .

5- اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون : وهذا الكتاب منظومة في مصطلح الحديث وعدد أبياتها 340 بيتاً شرحها أحد أقارب الشيخ الحكمي وهو أيضاً حافظ الحكمي وشرحها كذلك شرح لم يكتمل الشيخ عبد الكريم الخضير في الدورة العلمية العاشرة في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض ، وسيكمل الشرح بعون الله تعالى في الدورة العلمية الحادية عشر لهذا الصيف في نفس الجامع .

6- لامية المنسوخ : وهي منظومة لامية في أحكام النسخ .

7- دليل أرباب الفلاح لتحقيق فن الاصطلاح : كتاب في مصطلح الحديث ذكر فيه مقدمة في تعريفه ثم ذكر أنواعه وأبوابه وضمن الكتاب آداب طلب الحديث النبوي وهو على طريقة السؤال والجواب غالباً .

8- السبل السوية لفقه السنن المروية : وهذا الكتاب أرجوزة في الفقه على حسب ترتيب أبواب الفقه عند الفقهاء وهي تقارب 2500بيت .

9- وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول : وهي منظومة في أصول الفقه تقع في 640 بيتاً

10- نيل السول من تاريخ الأمم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : وهي منظومة في السيرة والتاريخ تقع في أكثر من 950 بيتاً

11- النور الفائض من شمس الوحي في علم الفرائض رسالة منثورة في علم الفرائض .

12- المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية : وهي منظومة في النصائح النافعة لطلبة العلم في أكثر من 260 بيتاً ومنها :
يا طالب العلم لا تبغي به بدلاً * * * * * * * * * * * فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

13- شرح الورقات في أصول الفقه لأبي المعالي الجويني .

14- مفتاح دار السلام في معنى الشهادتين .

وهي كتب قيمة يكفي للدلالة على جودتها وقيمتها أن بعضها عرض على فضيلة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - مفتي الديار السعودية آنذاك ، فاستحسنها واستجادها وأشار إلى الحكومة بطبعها وتوزيعها حتى يستفيد منها الخاصة والعامة على السواء ، لما فيها من فوائد جمَّة ، ونصائح عامة نافعة لجميع المسلمين في دينهم ودنياهم ، ولأنها تحضهم على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله الأمين - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى اتباع السلف الصالح والأئمة المبرزين من علماء المسلمين .

وقد صنف هذه الكتب مع قيامه بالتدريس ومراقبته للمدارس الأخرى ، فقد عينه شيخه في سنة 1363 مديرا لمدرسة " صامطة " السلفية ، ومشرفا على مدارس القرى المجاورة .. وفي سنة 1373 هـ افتتحت وزارة المعارف السعودية مدرسة ثانوية بـ "جازان" فعين الشيخ حافظ أول مدير لها.
ثم افتتح معهد علمي تابع للإدارة العامة للكليات والمعاهد العلمية بمدينة "صامطة" سنة 1374 فعين الشيخ حافظ مديرا له فقام بعمله خير قيام.

وآخر وظيفة شغلها هي: إدارة المعهد العلمي بصامطة .

وكان رحمه الله على جانب كبير من الورع والكرم والعفة والتقوى، قوي الإيمان شديد التمسك، صداعا بالحق،يأمر بالمعروف ويأتيه وينهى عن المنكر ويبتعد عنه ولا تأخذه في الله لومة لائم، - كما كانت مجالسه دائما عامرة بالدرس والمذاكرة وتحصيل العلم لا يُمل حديثُه ولا يَسْأم جليسُه. وكان جُل أوقاته ملازما لتلاوة القرآن ومطالعة الكتب العلمية بالإضافة إلى التدريس والتأليف والمذاكرة .

ويتضح من آثاره العلمية أن أبرز مقروءاته ذات الأثر في منهجه العلمي ومؤلفاته هي تلك الكتب التي ألّفها علماء السلف الصالح من أهل السنة في العلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقه وأصوله ، أما في مجال العقيدة فقدا بدا شديد التأثر بشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثير الاستفادة من مؤلفاتهما والأخذ عنها ، هذا إلى جانب استيعابه لكثير من مصادر التاريخ والأدب واللغة والنحو والبيان المؤلفة في مختلف العصور الإسلامية



وكان من شعر الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله :

يا طالب العلم لاتبغي بـه بـدلا
فقد ظفرت ورب اللوح والقلـم
وقدس العلم واعرف قدر حرمته
في القول والفعل والآادب فالتزمِ
واجهد بعزم قوي لا انثناء لـه
لو يعلم المرء قدر العلم لم ينـمِ
والنية اجعل لوجه الله خالصـة
إن البناء بدون الأصل لم يقـمِ


وبعد أن حج سنة 1377 هـ ، وافته منيته في الثامن عشر من ذي الحجة عام 1377هـ بمكة المكرمة وهو في ريعان شبابه ، وعمره يقارب الخامسة والثلاثين سنة ، ودفن في بلد الله الحرام رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ، وكان لوفاته رحمه الله وقعا شديدا في نفوس زملائه وتلاميذه ومحبيه ، فلقد خسروا رجلا يفتدى بالرجال ، وعلما لم تعرف المنطقة مثله من الأعلام

وقد رثاه كثير من تلاميذه وزملائه رثاء رائعا- رحمه الله ونفع بعلومه ... رحمه الله رحمة واسعة



طباعة الصفحة ارسل الصفحة لصديق جميع المواضيع